2026-01-14 - الأربعاء
الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz العميد رائد العساف يكرّم المقدم جازي البري تحفيزاً للتميز ورفع الروح المعنوية nayrouz وزير الاستثمار يرعى توقيع استثمار جديد بقيمة 20 مليون دينار في مدينة الموقر الصناعية nayrouz رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان لدى المملكة nayrouz العميد الركن محمد عويد البري يعزي معالي يوسف العيسوي nayrouz روسيا تعلن سيطرة قواتها على بلدة في مقاطعة سومي شمال شرقي أوكرانيا nayrouz "الطاقة": انخفاض أسعار المشتقات النفطية عالميا nayrouz جامعة فيلادلفيا تنظم ورشة عمل حول معايير الـ ISO في المؤسسات الغذائية nayrouz 270 مليون دينار كلفة تقديرية لـ 3 مشاريع كبرى في مدينة عمرة nayrouz مساواة تكرّم عميد معهد فن الفسيفساء والترميم في مادبا تقديرًا لجهوده في التعاون الثقافي nayrouz ترفيع الدكتور عبد العزيز الفايز مدير قضاء في وزارة الداخلية nayrouz مسؤول إيراني: توقف التواصل المباشر بين طهران وواشنطن وسط تهديدات ترمب nayrouz رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان nayrouz عضو مجلس امانة عمان : مشكلة الشميساني مستمرة ..ومياهنا لم توضح nayrouz الضمان: انتقال فرع ضمان اليرموك إلى موقع جديد تحت مسمى فرع ضمان شمال إربد nayrouz "دوري حارتنا".. تعزيز للسياحة وللحراك الرياضي في العقبة nayrouz مجلس النواب يُقر 3 مواد بـ"مُعدل المُنافسة" nayrouz بعد قيادتها «ميتا».. من هي دينا باول ذات الأصول المصرية؟ nayrouz "مالية الأعيان" تشرع بمناقشة تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 nayrouz السعودية تعلن موقفها من قرار ‘‘ترامب’’ بتصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية nayrouz
شُكْر عَلَى تَعازٍِ بوفاة خالد محمود الطيب nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz عبدالله خلف الخالدي يقدم واجب العزاء لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المختار عبدالله كريشان يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المحارمة يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 14-1-2026 nayrouz مدارس الاتحاد تنعى المعلمة نور سجدية nayrouz الخدمات الطبية تنعى ملازم اول بدرية يوسف ابو طالب nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz وفاة العميد المتقاعد الدكتور زيد نوفان السعود العدوان. nayrouz عشيرة العنبر تنعى ببالغ الحزن والأسى الخال الحاج عبد الودود حسن عبابنه nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz خالد محمود حسين الطيب "ابو مهند" في ذمة الله nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz

عازر يكتب بناء النفس البشرية في مكافحة فكر التطرف والإرهاب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



القس سامر عازر

في صباح يوم أمس الأحد كانت أجراس الإيمان تُقرَع، والصلوات تُرفَع، والقلوب متجهة إلى السماء، هزّ تفجيرٌ غادر كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، أثناء القداس الإلهي. وبدلًا من أن ترتفع البخور والتراتيل، تعالى صراخ الجرحى وارتفعت أرواح الشهداء الأبرياء. إنه مشهد يعكس بشاعة فكر لا يعرف حرمة للمقدسات، ولا توقيرًا للحياة، ولا معنى للسلام.

إنّ هذه الجريمة النكراء التي استهدفت مصلّين آمنين، تكشف من جديد عمق التهديد الذي يشكّله فكر التطرف والإرهاب خاصة على مجتمعاتنا العربية، وعلى إنسانيتنا، وعلى جوهر الإيمان ذاته. إنها ليست فقط مسألة أمنية أو سياسية، بل هي مسألة روحية وأخلاقية في الدرجة الأولى، تستدعي منا وقفة جادة أمام مسؤوليتنا في بناء النفس البشرية، لأن النفس التي تتغذى على النور لا يمكن أن تُستَعبد للظلام والقتل والتطرف والإرهاب.

التطرف لا يولد في فراغ، بل يتغذى على بيئة من الجهل والتهميش والغلو الديني، وينشأ في غياب الحوار، وفي ظل غياب التربية على المحبة والانفتاح. وكما أن النار لا تشتعل إلا بوقود، فإن فكر الإرهاب لا يشتعل إلا في النفوس التي لم تُبنَ على أسس راسخة من الكرامة الإنسانية، والإيمان النقي، والمحبة الصادقة، والوعي بالآخر المختلف. 

بناء النفس البشرية يعني أن نزرع في الإنسان منذ طفولته مبادئ احترام الآخر، وقدسية الحياة، وحقيقة الله الذي هو محبة وقلبه يتسع للجميع، وأن نعيد إلى الدين معناه الحقيقي بوصفه رسالة للسلام، لا مبررًا للقتل. وأن نصحّح المسارات التربوية والدينية التي تسللت إليها مفاهيم مشوّهة تبرّر العنف باسم الإله وبإسم الدين.!!!

وكمسيحيين، نحن نؤمن بأن الله لا يسكن في هياكل من حجر فقط، بل في قلوب البشر. فإذا ما دُمرت كنيسة، فقلوبنا ستظل تَبني الكنيسة الحيّة التي لا تهزمها القنابل ولا الرصاص الغادر. سنظل نحب ونغفر ونصلي، ولكن دون أن نصمت عن الحق. لأن الصمت عن التطرف و الإرهاب مشاركة فيه، والمهادنة مع الفكر المتطرف خيانة للضحايا، وخيانة لله وللقيم الدينية والإنسانية والأخلاقية. 

إن مقاومة الفكر المتطرف والإرهاب تبدأ من البيت، من المدرسة، من المنبر، من الخطاب الديني والإعلامي والتربوي. تبدأ حين نقول لأطفالنا: ليس كل من يختلف معك عدوًا، وليس كل ما يُقال باسم الدين حقًا. تبدأ حين نعلّمهم أن القوة الحقيقية هي في العدل، لا في العنف؛ في البناء، لا في الهدم.

شهداء كنيسة مار إلياس، وهم يصلّون، أصبحوا شهادة حيّة على أن الإيمان أقوى من الإرهاب، وأن الصلاة لا تُقهر حتى تحت الأنقاض. فلنكرّم ذكراهم ببناء أجيال تؤمن بأن اختلافنا لا يجب أن يكون سببًا في موتنا، بل مدخلًا إلى تعايشنا. ولنجعل من دمائهم الطاهرة منارة تضيء طريقنا نحو مجتمعات خالية من الحقد، غنية بالرحمة، متجذرة في المحبة. المسؤولية عظيمة ومشتركة، وهناك عاتق كبير يقع على دولنا في الحفاظ وفرض الأمن والنظام والعدالة. 

بهذا وحده، نكون شهودًا أمناء لله رب السماوات والأرض، ونكون فاعلين في بناء عالم يُغلّب النور على الظلام، والرجاء على الخوف، والحياة على الموت.

رحم الله شهداء كنيسة مار الياس، ولنجعل دمادهم الذكية عهدا علينا لبناء مجتمعات خالية من العنف والتطرف والإرهاب...