2026-01-13 - الثلاثاء
"المياه": الموسم المطري يتجاوز 54% .. وتحذيرات: "سد الوحدة" فارغ والصيف لن يكون "مريحًا" nayrouz "بلدية جرش": لا إغلاقات للطرق وسقوط "قارمة" على مركبة .. وذروة الأمطار كانت فجرًا nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz ترامب: الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران ستواجه رسوما 25% nayrouz تراجع أسعار الذهب عالميًا nayrouz مخاوف تتعلق بإيران ترفع أسعار النفط nayrouz دبابة اسرائيلية تطلق النار باتجاه قوات يونيفيل في لبنان nayrouz فيروز تمر بأزمة نفسية إثر فقدان هلي .. وتدهور صحتها لا أساس له nayrouz بلدية شرحبيل تتعامل مع سقوط شجرة بمسار طريق الأغوار الدولي nayrouz 161 ألف مشارك في برنامج "أردننا جنة" خلال 2025 nayrouz رفع الجاهزية والطوارئ في مختلف مؤسسات الدولة لمواجهة المنخفض الجوي nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz هل تُعد وفاة عاملة سقطت في عجّانة وفاة إصابية؟ .. الصبيحي يوضح nayrouz تمديد إقامة الأجانب 3 أشهر يعزز تنافسية الأردن السياحية ويحفز الاقتصاد nayrouz وفاة بحادث دهس على جسر المربط باتجاه وسط البلد nayrouz البيت الأبيض: الغارات الجوية ضد إيران خيار مطروح nayrouz وفاة وإصابتان بحادث تدهور مركبة على طريق إربد عمان nayrouz الدوريات الخارجية: حركة انسيابية وجميع الطرق سالكة nayrouz المصري يتفقد بلديات فجرًا: أهمية الانتشار الصحيح ومتابعة البؤر الساخنة nayrouz "الإدارة المحلية" : إدامة جاهزية البلديات ركيزة لسلامة المواطنين وحماية الممتلكات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

الطاهات يكتب : الشيخ عبدالكريم الحويان .. صوت العشيرة ومقام الدولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


أ.د. خلف الطاهات

في زمن تتكاثر فيه التحديات وتزداد الحاجة إلى من يحملون إرث الرجولة والحكمة، تبرز العشائرية الأردنية كإحدى أهم ركائز الأمن المجتمعي، ورافعة من روافع تماسك الدولة واستقرارها. خلافًا لما يحاول البعض تسويقه من اتهامات باطلة وتشويه مقصود، فإن العشائرية ليست عائقًا أمام التقدم، بل هي وعاء القيم الأصيلة، ومجتمع متماسك قائم على النخوة والمسؤولية والتكافل.

لقد أثبت شيوخ العشائر في الأردن، قديمًا وحديثًا، أنهم خط الدفاع الأول في وجه الفتن والنزاعات، وأنهم يملكون من الحكمة والخبرة والهيبة الاجتماعية ما يجعلهم مؤهلين للعب أدوار بالغة الأهمية في رأب الصدع واحتواء الأزمات، بما يعزز من الأمن والسلم الأهلي، ويكمل دور الدولة في إنفاذ القانون وبناء مجتمع العدل.

ولا يفوتني التأكيد هنا، أن الأردن، ولله الحمد، مليء بالقامات العشائرية الكبيرة والشيوخ أصحاب الفعايل الحميدة، الذين صانت أفعالهم وجه الوطن، وخلّد التاريخ ذكرهم حتى بعد أن مضوا. نعم الأردن يمتلك كنزًا بشريًا لا يُقدّر بثمن، يمكن أن يُسهم في ترسيخ الأمن، وحماية التراث، وحفظ القيم الأصيلة التي صاغت الهوية الوطنية الأردنية. إن ما أكتبه اليوم لا يُفهم منه القفز – لا قدّر الله – على أدوارهم أو انتقاصًا من مكانتهم، فهم رموز لا تُنسى، وصيتهم باقٍ في الضمير الوطني والذاكرة الجمعية.

لكن هذا المقال يأتي من تأثر شخصي ومتابعة حثيثة لشيخ شاب استطاع أن يفرض حضوره الوطني والاجتماعي بثبات ومسؤولية، وهو ما يدفعني للقول إن من حق هذه النماذج الواعدة أن نلتفت إليها، وأن ندعمها، كي تستمر المسيرة وتُبنى على ما أسسه الآباء والأجداد من مجد وكرامة. ولأجل ذلك، أكتب اليوم عن الشيخ عبدالكريم سلامه الحويان، نموذجًا مشرقًا من هذا الجيل الذي ينهض بدوره بثقة وجدارة.

الحويان، ابن المدرسة العريقة في الإصلاح، ووارث الشهامة من والده الراحل الشيخ سلامة الحويان، قدّم خلال عامي 2024 و2025 نموذجًا فذًا في الزعامة الميدانية. قاد عشر جاهات ضخمة وصعبة، كان من بينها خمس قضايا قتل هزّت الرأي العام، أبرزها جريمة دس السم في الطعام، وحريق شفا بدران، والطعن المروّع أمام الجامعة الأردنية. كلها قضايا لو تُركت للانفجار المجتمعي، لأحدثت شرخًا كبيرًا في النسيج الوطني. لكن الرجل، بحكمته وحضوره وحنكته، استطاع أن يُطفئ النيران، ويسلم صكوك صلح مشرّفة، ويكسب ثقة الأطراف جميعًا.

ولم تقف جهوده عند هذا الحد؛ فقد استطاع خلال فترة وجيزة أن يُنجز أكثر من 100 عطوة عشائرية في حوادث سير، و150 عطوة في مشاجرات فردية وجماعية، تعامل معها بجدية ومسؤولية عالية قبل أن تصل إلى ساحات المحاكم، إيمانًا منه بأن درء الفتنة أولى من اللجوء إلى العقاب.

اللافت في شخصية الحويان أنه يحمل روحية رجل الدولة دون أن يكون في موقع رسمي. لديه حس وطني عالٍ، يدرك التوقيت، ويحترم هيبة القانون، ويشتبك بحكمة مع النسيج الاجتماعي، فيعيد إليه التماسك بحنكة أبناء البادية وخبرة المصلحين الكبار.

نعم، نحن أمام مرحلة تحتاج إلى تثبيت وتعزيز مكانة العشائر في المشهد الوطني، لا على أساس العصبية، بل على أساس التكامل والتشارك في بناء وطن عزيز مستقر. وما يقوم به شيوخنا اليوم، وتحديدًا النماذج المضيئة مثل الحويان، هو دليل على أن العشيرة باقية، لا كمجرد هوية اجتماعية، بل كفاعل وطني يسهم في صون أمن البلد واستقراره، ويمارس دبلوماسية اجتماعية حقيقية، لها أثر أعمق من كثير من الخطابات والشعارات.

الشيخ الحويان، وإن لم ألتقه، لكنني رأيته في كل موقف احتاج إلى نخوة، وفي كل قصة انتهت بصلح، وفي كل بيت عاد إليه السلام بفضل رجال لا يكلّون ولا يملّون من حمل همّ الناس. لذا حق علينا مثل هذه النماذج الوطنية الشابة ان تذكر امام الراي العام بما تستحق، والاشادة به، فحين نرى في المشهد العام شخصيات تتعب من أجل المجتمع، وتصبر على وجعه، وتبادر لحل مشاكله دون انتظار مكافأة أو شكر، فهذه هي النماذج التي يجب أن تُروى سيرتها، ويُحتذى أثرها.

سلامًا عليك، أيها الرجل الذي نحترمه دون أن نعرفه، لأن ما نراه ونسمعه عنك يكفي لنوقن أنك من أولئك القلائل الذين يحملون الوطن في قلوبهم، ويترجمونه أفعالًا في الميدان.