2026-05-14 - الخميس
ارتفاع هائل بالأسرى الفلسطينيين القاصرين بالعزل الانفرادي بسجون الاحتلال nayrouz بدء التسجيل للامتحان التأهيلي لغايات التجسير الأحد nayrouz 3733 دينارا الحد الأعلى للأجر المشمول بأحكام قانون الضمان للعام الحالي nayrouz المصري تفتتح الجدارية المرورية في مدرسة جحفية الأساسية للبنين nayrouz وزير المياه والري: قرار المياه سيادي بمشروع الناقل الوطني والمشاريع الاخرى nayrouz 500 ألف أضحية محلية و272 ألف مستوردة في الأسواق nayrouz الأشغال تعلن بدء مشروع لصيانة طريق جديتا - ارحابا في لواء الكورة وتحويلة مرورية جزئية بدءا من السبت 14 أيار 2026 nayrouz المجالي يكتب مؤتة… أرض الخلود وبوابة المجد nayrouz الرئيس الكوري الجنوبي يبحث مع وزير الخزانة الأمريكي تعزيز التعاون بين الجانبين nayrouz مقتل شخص وإصابة 16 آخرين في هجوم روسي على العاصمة كييف nayrouz صادرات التكنولوجيا الكورية تقفز 125.9 بالمئة بدعم من الذكاء الاصطناعي nayrouz إصابة 9 أشخاص جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان nayrouz قوات الاحتلال الإسرئيلي تفرض إجراءات مشددة على المسجد الأقصى وتعتدي على مصلين nayrouz الصين تطلق صاروخ "تشوتشيويه-2إي واي5" ضمن برنامج الفضاء التجاري nayrouz صفوان الخوالدة يهنئ عمر حربي الخوالدة بتخرج نجله محمد من الجناح العسكري وترفيعه إلى ملازم ثاني nayrouz رسميا.. موعد استطلاع هلال ذي الحجة في مصر والسعودية nayrouz القرعان يكرّم العبداللات تقديراً لجهوده في تطوير قطاع تدريب السواقة وتعزيز السلامة المرورية nayrouz تشكيل الحكومة العراقية الجديد قبل المصادقة عليه بالبرلمان-أسماء nayrouz الزراعة: نصف مليون أضحية محلية و272 ألفا مستوردة لتغطية الطلب خلال العيد nayrouz في ذكرى رحيل أبو جهاد العطار.. الرجال العظماء لا يغيبون nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

قانون المنسف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 عاطف أبو حجر

أيها السادة، دعونا نتفق منذ البداية على أن المنسف ليس مجرد طعام عادي، بل هو امتحان إنساني في الصبر، واللباقة، والتحكم في النفس. فهناك لحظات فارقة في حياة الإنسان: مثل يوم نجاحك في التوجيهي، ويوم تخرجك من الجامعة، ويوم عرسك، وأول مواجهة مباشرة مع المنسف في مناسبة عامة بعد بلوغك سن الرشد.

أولاً: مرحلة التجهيز.
وبعد دخولك حدود ساحة المناسبة وجلوسك على المقعد تكون مرحلة التجهيز، وتكون حالة استنفار من الجميع: ضيوف ومحلية.
المنسف يبدأ برائحة السمن البلقاوي قبل اللحظات الحاسمة بدقائق، حيث يقف مجموعة من الشباب وهم يحملون المناسف فوق رؤوسهم لتوزيعها ووضعها على الطاولات أمام المعازيم في مشهد درامي مؤثر يحبس الأنفاس. الجميع يراقب المشهد بشغف، ولا أحد ينطق بكلمة واحدة، الكل ينتظر كلمة المعزِّب: "أهلاً وسهلاً بالجميع، تفضلوا على غداكم."
في هذه المرحلة، المطلوب من الإنسان أن يتصرّف بتوازن: لا يبالغ في التذمّر من "ثِقل" الرائحة، ولا يتقمّص دور شاعر غزل يصف "عطر الجميد الكركي". كن وسطياً، أشِر برأسك بإعجاب، وقل جملتك الشهيرة: "الله يعطيكم العافية… ياريتوا صبّار بركة."

ثانياً: مرحلة الهجوم على السفرة.
هنا يختلف الناس: هناك من يندفع بكل قوته، يفتح الأكمام، ويعتبر المنسف معركة كرامة. وهناك من يتصنّع الرشاقة، يدحبر بهدوء وبكل احتراف، يلتقط حبات رز كأنه في حمية غذائية. والحقيقة أن لا هذا ولا ذاك مقبول؛ التوازن مطلوب. خذ حصتك بكرامة، لا تسابق، ولا تترك نفسك جائعاً.

ثالثاً: فن الأكل في المناسبات.
المنسف له بروتوكول خاص: الأكل باليد واجب تقليدي، لكن بدون أن تتحول يدك إلى خلاط كهربائي. دحبر على راحتك وخذ لقمة معقولة، شكّلها برشاقة، ولا تبالغ في الضغط حتى تتحول إلى "كرة بلياردو" قد تقتلك لو حصل لا سمح الله وزرطت، وإجت حبة رز بمجرى التنفس، وهيك بتروح بجيبتك وبتموت بفضيحة.
أيضاً، لا داعي للهرجة، السوالف والتنظير وإلقاء الخطب أثناء الأكل؛ فالناس جائعون، يريدون التركيز بتناول الطعام، لا الاستماع إلى قصصك وبطولاتك التي سمعوها عشرات المرات.

وأخيراً: مرحلة الانسحاب المركز والتكتيكي.
حين تشعر أن معدتك رفعت الراية البيضاء، انهض بهدوء. لا تترك خلفك جبلاً من العظام كأنك شاركت في حملة إغاثة، ولا تضع ورق القصدير فوق الرز كأنك أعلنت الحداد. انسحب بأدب، وابتسم.

المنسف امتحان في الإنسانية قبل أن يكون امتحاناً في الهضم. والتوازن هو المفتاح: لا تكن شرهاً فتُحرج نفسك، ولا متصنعاً فتثير الشبهات. كُل، واشكر، وابتسم… والباقي على الجميد.
واعلم يا صديقي أن الذي يخرج منتصراً من "موقعة المنسف" ليس من أنهى اللحم أولاً، ولا من دحبر وشكَّل أكبر كرة رز، بل من استطاع أن يحافظ على وقاره وابتسامته… وهو يلحوس أصابع يده بشكل مقزز، أو يحاول أن يربط حزام بنطاله بصعوبة بعد مخالفة لجميع قوانين المنسف المتعارف عليها.