حذّر مهندس الأمن السيبراني يزن البيك من مخاطر جديدة تهدد مستخدمي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي تتيح رفع الصور الشخصية لتوليد محتوى جديد. وأوضح أن هذه التطبيقات، رغم جاذبيتها ومظهرها المجاني، تقوم بتخزين الصور على خوادمها واستخدامها في تدريب النماذج، مما يعرض المستخدمين لاحقًا لاحتمال استغلال صورهم أو تسريبها.
وأشار البيك إلى أن بعض المستخدمين يرفعون صورهم دون معرفة كافية بآلية عمل التطبيقات، لافتًا إلى أن حذف الصور أو الحساب لا يضمن اختفاء البيانات نهائيًا بسبب النسخ الاحتياطية ودمج الصور في النماذج التدريبية.
وأكد أن المخاطر لا تقتصر على التسريب المباشر، بل تشمل أيضًا إمكانية توليد صور مفبركة أو محتوى "ديب فيك" باستخدام الصور الأصلية، ما قد يؤدي إلى استغلالها لأغراض غير أخلاقية أو تجارية دون إذن أصحابها.
وقدّم البيك مجموعة من الإرشادات للحد من هذه المخاطر، أبرزها: تجنّب رفع أي صور شخصية أو حساسة على تطبيقات مجانية، مراجعة سياسات الخصوصية قبل الاستخدام، التواصل مع دعم التطبيق في حال رفع الصور عن طريق الخطأ، ومتابعة المنصات الخارجية التي قد تحتفظ بهذه الصور.
وفي ختام حديثه، ثمّن البيك جهود المركز الوطني للأمن السيبراني ووحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام، مؤكدًا أن حماية البيانات والصور الشخصية تشكّل خط الدفاع الأول ضد أي استغلال محتمل، داعيًا إلى التعامل بحذر مع هذه التطبيقات وعدم اعتبارها أدوات ترفيهية مجانية، لأن ثمنها الحقيقي هو خصوصية المستخدمين.