2026-06-25 - الخميس
للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين nayrouz إنجاز تاريخي للمكسيك في مونديال 2026 nayrouz طقس صيفي معتدل حتى الجمعة وارتفاع تدريجي على الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع nayrouz الحيصة يرعى مهرجان النخيلة الأول في وادي عربة بمناسبة الأعياد الوطنية nayrouz المغرب إلى دور الـ32 في مونديال 2026 nayrouz وزير الداخلية مازن الفراية يجري زيارة تفقدية مفاجئة إلى جسر الملك حسين nayrouz مديرية الأمن العام تُكرم الجندي سليم المناصير nayrouz مديرية شرطه غرب البلقاء تُنظم حملة تبرع بالدم احتفاءً بالأعياد الوطنية...صور nayrouz تخريج دورة طب الطيران السابعة في طبابة سلاح الجو الملكي nayrouz عشيرة البدارين تهنئ ابنها الدكتور أحمد فارس البدارين بمناسبة نيله درجة الدكتوراه nayrouz هتان السيف ومالك باساهل يتصدران عودة PFL MENA إلى الرياض في 10 يوليو nayrouz في عيد ميلاده.. أحمد ميدو يواصل حصد النجاحات كأحد أبرز مصممي الجرافيك في مصر والوطن العربي nayrouz الزبن لطلبة التوجيهي: ثقتكم بأنفسكم واجتهادكم طريقكم إلى النجاح nayrouz صدور الجزء الثاني من كتاب "عندما تُغلق الأبواب تبدأ حكايات نادي السيدات" للكاتب محمود كمال رضوان nayrouz المنزلاوي ياسين نائبًا ثانيًا لرئيس حزب الميثاق الوطني في العقبة nayrouz داود حميدان ممثّلًا عن جميع أعضاء الهيئة العامة لحزب الميثاق الوطني – فرع العقبة عن مقعد الشباب لمدة أربع سنوات nayrouz البوسنة تحسم مواجهة قطر بثلاثة أهداف مقابل هدف nayrouz سويسرا تحصد النقاط الثلاث أمام كندا في فانكوفر nayrouz القوات المسلحة الأردنية ترسل إمدادات طبية ولوجستية لمحطتي رام الله وجنين الجراحيتين nayrouz سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستولي على 464 دونما شمالي رام الله بالضفة الغربية المحتلة nayrouz
الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz

سمير الرفاعي الجد .... مايسترو المؤسسية وحارس الدولة في مهب العواصف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​في تاريخ الأمم رجال لا يمرون عابرين، بل يتركون بصماتهم محفورة في مداميك التأسيس، ومن بين هؤلاء العمالقة يبرز اسم دولة سمير الرفاعي الجد، ذلك الرجل الذي لم يكن مجرد رئيس وزراء، بل كان المهندس الذي ضبط إيقاع الإدارة الأردنية، ورجل الأزمات الذي استند إليه العرش الهاشمي كلما اشتدت الأنواء وعصفت التحديات.
​من صفد إلى عمان .... عبقرية النشأة والتكوين :
​ولد الرفاعي في مدينة صفد الأبية عام 1901م، وحمل معه طموحاً عانق عنان السماء، فنهل من معين العلم في الجامعة الأمريكية في بيروت، وهي الحاضنة التي صقلت فكره السياسي المنفتح ووعيه المبكر بضرورة بناء دولة المؤسسات. لم يكد يحل عام 1924م حتى انخرط الشاب الطموح في سلك الخدمة الحكومية مديراً لديوان رئاسة الوزراء، لتبدأ من هناك رحلة المجد التي دامت لعقود طويلة من البذل والعطاء.
​ست حكومات .... وتاريخ يكتب بمداد من ذهب ؛
​لم يأتِ اختيار سمير الرفاعي لتشكيل الحكومة ست مرات من فراغ، بل كان نتاجاً لثقة ملكية مطلقة في قدرته على القيادة في أدق الظروف التاريخية. تنقل الرفاعي في عهود الملوك الهاشميين الثلاثة، الملك عبد الله الأول ابن الحسين ، والملك طلال بن عبد الله، والملك الحسين بن طلال رحمهم الله، فكان حلقة الوصل الصلبة بين جيل التأسيس وجيل الحداثة.
​في عهد الملك المؤسس : كان الرفاعي هو من مهد الطريق للاستقلال عبر حكومته الأولى عام 1944م، وهو من أدار دفة أول حكومة دستورية عام 1947م. وفي حكومته الثالثة عام 1950م، واجه تحديات وحدة الضفتين بحكمة القائد الذي يدرك قدسية الوحدة والمصير المشترك.
​في عهد الملك الباني : برز الرفاعي في عهد الحسين كصمام أمان وطني؛ ففي عام 1956م، وسط الأمواج المتلاطمة للمد القومي، وفي عام 1958م، إبان تجربة الاتحاد العربي مع العراق، كان الرفاعي هو الرجل القوي الذي لا يهتز، والمفاوض الصلب الذي يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، وصولاً إلى حكومته السادسة عام 1963م التي ختم بها مسيرة حافلة.
​المدرسة الرفاعية .... الصرامة الإدارية والدهاء السياسي :
​آمن سمير الرفاعي بالمدرسة الواقعية المحافظة، فبالنسبة له، الدولة ليست مجرد شعارات براقة، بل هي مؤسسات قوية، وجهاز إداري منضبط، وولاء مطلق للقيادة الهاشمية. لم يكن يرضى بغير المأسسة بديلاً، وهو ما جعل الإدارة الأردنية في عهده نموذجاً يحتذى في الكفاءة والنزاهة والالتزام بمسطرة القانون.
​تجاوز دوره العمل التنفيذي ليصبح وجهاً مشرقاً للأردن في المحافل الدولية، حيث صال وجال وزيراً للخارجية، وبرع في تمثيل بلده أمام العالم، متسلحاً بلغة دبلوماسية راقية وفهم عميق للعبة التوازنات الإقليمية والدولية.
​إرث عابر للأجيال :
​لم يترجل الفارس عن صهوة الحياة في 12 تشرين الأول 1965م قبل أن يطمئن إلى أن البذرة التي زرعها قد أصبحت شجرة وارفة الظلال. لم يترك خلفه قوانين وأنظمة فحسب، بل ترك إرثاً سياسياً استمر نابضاً في أسرته، حيث حمل الراية من بعده ابنه دولة زيد الرفاعي، وحفيده دولة سمير الرفاعي، في تسلسل فريد يؤكد أن خدمة الدولة في هذه المدرسة هي رسالة جيل يسلمها لجيل بكل أمانة واقتدار.
​​رحل سمير الرفاعي الجد، وبقيت هيبته تملأ أروقة الدوار الرابع ومجلس الأعيان الذي ترأسه عام 1963م. يبقى ذكره خالداً كباني المؤسسية، والرجل الذي لم تلمه في سيادة القانون واستقرار الدولة لومة لائم. إننا ونحن نستذكر سيرته العطرة، لا نستعرض مجرد تاريخ مسؤول سابق، بل نقرأ فصلاً مضيئاً من قصة كفاح وبناء مملكتنا الهاشمية الراسخة.