عُقد في دار بلدية جرش الكبرى اجتماعا تنسيقياً برئاسة رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين وبحضور مدير آثار جرش محمد الشلبي ومدير سياحة جرش ثائر عياصرة ومدير الشؤون البلدية المهندسة براء السليم وعضو لجنة البلدية المهندس حازم عياصرة ممثلاً عن الشباب ومدير كهرباء جرش المهندس علاء المومني لبحث مشروع إنارة المدينة الأثرية.
أكد رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين أن المشروع يحظى باهتمام كبير من الجهات المعنية كونه يشكل علامة فارقة في المشهد السياحي والثقافي لمدينة جرش ويعود بالنفع على ابناء المجتمع المحلي مما يعزز بقاء السائح لفترة أطول في المدينة ويسهم بتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.
وأضاف بني ياسين أن المشروع يتضمن برامج مرافقة لتعزيز تجربة الزائر منها تنظيم جولات إرشادية ليلية يروي فيها الأدلاء المحليون قصة المدينة وتوفير تطبيق إلكتروني يشرح المعالم عبر رموز QR، إلى جانب خدمات تصوير احترافية بالزي الروماني تتيح فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي مما يعزز التفاعل مكانة جرش كوجهة سياحية متكاملة ليلاً.
واستعرض عضو لجنة البلدية المهندس حازم عياصرة تصوراً فنياً متكاملاً للمشروع يراعي طبيعة الموقع الأثري ويحافظ عليه من أي أعمال قد تؤثر عليه ويشمل إنارة ستة مواقع رئيسية تمتد من بوابة هدريان إلى مركز الزوار، انتقالا إلى المصلبة الشمالية وصولاً إلى البوابة الشمالية في شارع الأعمدة، إلى جانب بوابة هدريان ومعبد أرتميس والمسرحين الجنوبي والشمالي، على أن تستغرق كل مرحلة نحو ثلاثة أشهر.
ويهدف المشروع إلى إضفاء هوية ليلية هادئة ووقورة على المدينة الأثرية، من خلال توفير مسارات مضاءة بشكل رقيق وآمن للزوار وتشغيل تلقائي للإنارة وفق جداول زمنية محددة.
ويشار إلى أن مشروع إنارة المدينة الأثرية في جرش يمتد أثره ليشمل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية من خلال تمكين النساء والشباب والأسر الصغيرة لعرض منتجاتهم ومشاريعهم أمام الزوار، ويوفر مساحة للإبداع الثقافي والفني بدعم الشعراء والكتاب والفنانين التشكيليين ليصبح الموقع منصة حية للتفاعل الفني والثقافي إلى جانب قيمته التاريخية.
ومن جانبه أبدى مدراء الجهات الرسمية الحاضرة دعمهم للمشروع، مؤكدين أهميته في تطوير المشهد السياحي والثقافي للمدينة وقدرته على تعزيز مكانة جرش كوجهة سياحية متكاملة ليلاً والمساهمة في جذب المزيد من الزوار، وإبراز الهوية التاريخية للمدينة وتطوير الخدمات السياحية والبنية التحتية بما يعود بالنفع على المجتمع المحلي.