منبر ثقافي
يصنع التغيير في النعيمة بقيادة المحامي أحمد
الخصاونة
نيروز – محمد محسن عبيدات
في ظل
الحراك الثقافي والاجتماعي المتنامي في الأردن، برزت شخصيات وطنية أسهمت بجهدها وعطائها
في بناء مجتمع واعٍ ومستنير، ومن بينها الأستاذ أحمد دوجان سعيد الخصاونة، الذي جمع
بين القانون والثقافة والفن والعمل الأهلي، ليشكل نموذجاً للأردني المخلص لوطنه وأمته.
س: بداية،
نود أن نعرف أكثر عن مسيرتكم التعليمية والمهنية؟
يجيب الأستاذ
أحمد مبتسماً: "رحلتي مع العلم بدأت من كلية حوارة للفنون الجميلة حيث تخرجت عام
1991، ثم أكملت دراستي في جامعة جرش وتخصصت في القانون عام 2000، ومنذ ذلك الوقت وأنا
أمارس مهنة المحاماة، التي أعتبرها رسالة أكثر من كونها وظيفة، فهي دفاع عن الحقوق
وصوت للمظلوم".
س: أنتم
اليوم رئيس لمنتدى النعيمة الثقافي، حدثونا عن هذه التجربة؟
"منتدى
النعيمة الثقافي هو بيتي الثاني، توليت رئاسته لعدة دورات وما زلت أتشرف بقيادته حتى
اليوم. المنتدى لم يكن مجرد مقر أو نشاط عابر، بل كان مشروع نهضة محلية. من خلاله نظمنا
حفلات تخريج للطلبة الأوائل من الصف الرابع وحتى الثانوية العامة في مدارس النعيمة
الحكومية والخاصة، إضافة إلى الفعاليات الوطنية مثل الحفل الوطني معك يا سيدي وعلى
العهد باقون ويوم النعيمة الثقافي. نحن نؤمن أن تكريم العلم والإنجاز هو استثمار في
المستقبل".
س: ماذا
عن الأنشطة الأخرى التي نفذها المنتدى؟
"لقد
كان المنتدى منبراً للتنوير؛ أقمنا معارض كتب، وأمسيات شعرية، ومعارض فنية، ومسابقات
أدبية وموسيقية، وحتى حملات للتبرع بالدم. كما نظمنا مسابقة أجمل صوت التي أثمرت عن
إنتاج أغنية وطنية بعنوان (بالروح نفديك) من كلمات الدكتور حربي المصري وألحان الأستاذ
نضال الحامد وأداء الطالبة ماريا الخلايلة، بالتعاون مع نادي النعيمة الرياضي".
ويضيف:
"لم نتوقف عند ذلك، بل أطلقنا برنامجاً رمضانياً من 15 حلقة بعنوان رمضان في حياتنا
استضفنا فيه شخصيات دينية وثقافية وجمعيات خيرية. كما أقمنا مسابقة أجمل صورة فوتوغرافية
لمناطق النعيمة، ودورات متنوعة للأطفال في الملاكمة والحلاقة، وزرعنا نحو 500 شجرة
في احتفال يوم الشجرة. والآن نعمل على تنظيم يوم طبي مجاني سيقام الشهر القادم إن شاء
الله".
س: المنتدى
كان له أيضاً دور في تعزيز الهوية الوطنية؟
"بالتأكيد،
فالأردن هو بوصلتنا. وقد جسدنا ذلك بتثبيت سارية العلم الأردني على مبنى المنتدى بارتفاع
6 أمتار، ليبقى علم الوطن عالياً يرفرف فوق قلوبنا جميعاً".
س: على
الصعيد الاجتماعي، توليتم عدة مواقع قيادية، حدثونا عنها؟
"الحمد
لله، كانت لي تجارب مثرية، فقد شغلت موقع رئيس رابطة عشيرة الخصاونة عام 2017، وأنا
اليوم نائب رئيس جمعية تشكيل للفنون الجميلة، ونائب رئيس جمعية نور السلام لحقوق الإنسان.
هذه المواقع أتاحت لي فرصة للتواصل مع مختلف أطياف المجتمع، وبناء جسور تعاون مع مؤسسات
المجتمع المدني".
س: ما
سر نجاحكم في الجمع بين العمل القانوني والثقافي والاجتماعي؟
"السر
يكمن في الإيمان بالرسالة، فالقانون هو ميزان العدالة، والثقافة هي ضمير الأمة، والعمل
الأهلي هو تجسيد للعطاء. عندما تؤمن أن دورك يتجاوز ذاتك ليشمل خدمة مجتمعك ووطنك،
تصبح الإنجازات ممكنة".
س: ما
هي رؤيتكم للمستقبل؟
"أحلم
أن يصبح منتدى النعيمة الثقافي مركز إشعاع وطني يحتضن المبدعين من الشباب، وأن يستمر
عطاؤه في المجالات الثقافية والاجتماعية والإنسانية. كذلك أطمح أن نوسع شبكة التعاون
مع الجامعات والجمعيات، وأن نستثمر الطاقات الشبابية في مشاريع ابتكارية وتنموية تعود
بالنفع على بلدتنا ووطننا".
كلمة أخيرة
الأستاذ
أحمد دوجان سعيد الخصاونة مثال للشخصية الأردنية المتوازنة التي جمعت بين مهنة القانون
وفن الإدارة وروح الثقافة، ليبقى صوته وفعله شاهداً على أن الإرادة تصنع الفارق، وأن
العمل الجماعي هو طريق المجتمعات نحو النهضة.