أصدر حزب مسار بيانًا عبّر فيه عن تهنئته للشعب الفلسطيني الشقيق بوقف حرب الإبادة الجماعية التي شنها الكيان الإسرائيلي، مؤكدًا اعتزازه بالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني وما قدّمه من تضحيات جسام دفاعًا عن أرضه وحقوقه الوطنية الثابتة.
وأوضح الحزب في بيانه أن صمود الشعب الفلسطيني، ولا سيما في غزة، شكّل نموذجًا فريدًا في البطولة والعزيمة والإصرار على الحياة رغم بطش العدوان ووحشيته وظروف الحصار، مشيرًا إلى أن هذا الصمود أوقف المشروع الصهيوني التوسعي، وأفشل خططه الرامية إلى فرض واقع جديد في المنطقة، وكشف للعالم الوجه الحقيقي للكيان الغاصب.
وأكد الحزب أن مرحلة ما بعد الحرب لا تقل أهمية عن الصمود خلالها، مبينًا أن المعركة المقبلة هي معركة إعمار وتعليم وصحة وحياة كريمة تعيد للإنسان الفلسطيني حقه في العيش بأمان وكرامة. ودعا الحزب المجتمعين العربي والدولي إلى مضاعفة الجهود لتأمين احتياجات الشعب الفلسطيني، ودعم برامج الإعمار وتمكين مؤسسات التعليم والصحة والبنى التحتية من النهوض مجددًا.
كما دعا الحزب الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخوية تجاه الأشقاء في غزة، من خلال تخفيف الأعباء عنهم وتسهيل حركتهم وتنقلهم لأغراض العلاج، ومنحهم تسهيلات وامتيازات تسهم في تخفيف معاناتهم وتمكينهم من استعادة حياتهم الطبيعية.
وثمّن حزب مسار عاليًا الجهود الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وما قدّمته المملكة من دعم إنساني عبر الإغاثة والإنزالات الجوية والمستشفيات الميدانية، إضافة إلى مواقف الأردن الثابتة في الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وطالب الحزب الحكومة الأردنية بالإفراج عن جميع الموقوفين خلال فترة الحرب على غزة ممن عبّروا عن آرائهم أو مواقفهم التضامنية، شريطة ألا يكونوا قد مسّوا أمن الوطن أو استقراره، مؤكدًا أن "الأردن القوي هو الذي يحترم حق مواطنيه في التعبير المسؤول”.
وفي ختام البيان، شدّد الحزب على أن هذه المرحلة تمثل فرصة تاريخية لتوحيد الصف الفلسطيني بين مختلف القوى والفصائل تحت راية المصلحة الوطنية العليا، مؤكدًا أن فلسطين ستبقى قضية العرب المركزية، وأن صمود شعبها هو صمود الأمة جمعاء، وأن دعمها واجب سياسي ووطني وأخلاقي وإنساني.