اختُتمت في المملكة فعاليات المخيم الشبابي المحلي لتعزيز المشاركة السياسية والمدنية، الذي أُقيم بالتعاون بين الشبكة العربية للشباب وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والهيئة المستقلة للانتخاب والمنظمة العربية للإدارات الانتخابية، بمشاركة عشرين شابًا وشابة من مختلف محافظات المملكة، ضمن برنامج تفاعلي استمر عدة أيام، بهدف تمكين الشباب من المساهمة الفاعلة في الحياة العامة وصنع القرار.
وشارك في المخيم عدد من القيادات الشبابية الفاعلة من مؤسسات ومبادرات وطنية مختلفة، كان من أبرزهم الشاب يزن هشام بدارنة، الذي قدّم تمثيلاً مشرّفًا عن جائزة سمو الأمير الحسن للشباب، مجسّدًا من خلال مشاركته رسالة سمو الأمير في دعم وتمكين الشباب الأردني والعربي وتعزيز مشاركتهم السياسية والمجتمعية.
وفي كلمته خلال الفعاليات، عبّر بدارنة عن فخره واعتزازه بالمشاركة، مؤكداً أن تمثيله للجائزة يعد وسام فخر ومسؤولية وطنية، وقال:
"أتقدّم بخالص الشكر لجائزة سمو الأمير الحسن للشباب على هذه الثقة الغالية، وأسعى من خلال مشاركتي إلى نقل رسالة سمو الأمير في بناء جيلٍ واعٍ مؤمنٍ بقيم الحوار ومسؤولٍ تجاه وطنه ومجتمعه."
وأضاف بدارنة أن الشباب الأردني يمتلك اليوم الوعي والطاقة والقدرة على الإسهام في تطوير المجتمع، وأن تمكينه سياسياً ومدنياً يمثل استثمارًا وطنيًا حقيقيًا يعزز مستقبل الأردن ويكرّس مبادئ المشاركة والعدالة والمواطنة.
كما أشاد بدارنة بجهود الهيئة المستقلة للانتخاب في دعم وتمكين الشباب ورفع مستوى وعيهم السياسي، مثمّنًا الدور المميز للأستاذ علي الجنيدي على مبادراته المستمرة التي تسهم في بناء قدرات الشباب وتعزيز حضورهم في المشهد الوطني.
وتضمّن المخيم سلسلة من ورش العمل التدريبية والجلسات الحوارية التي ركّزت على القيادة الشابة وآليات المشاركة المدنية وصناعة المبادرات المجتمعية، إضافة إلى تدريبات عملية مكّنت المشاركين من تصميم مشاريع مجتمعية تعكس احتياجات مجتمعاتهم المحلية.
كما أتاح المخيم فرصة لتشكيل شبكة تواصل شبابية فاعلة بين المشاركين من مختلف المحافظات، بما يعزز روح التعاون وتبادل الخبرات. واتسمت أجواء المخيم بالتفاعل والانفتاح الإيجابي في الحوار، حيث ناقش الشباب قضايا تتعلق بدورهم في العملية الانتخابية وأهمية المشاركة الواعية لتحقيق تمثيل حقيقي في مواقع القرار.
واختُتمت الفعاليات بتأكيد المشاركين أن مثل هذه البرامج تُسهم في صقل مهارات الشباب السياسية والقيادية وتعزز ثقتهم بأنفسهم، مشيرين إلى أن التجربة كانت محطة مهمة لبناء وعي وطني راسخ قائم على المشاركة والمسؤولية.
ويُعدّ هذا المخيم نموذجًا متميزًا للتعاون بين المؤسسات الوطنية والعربية والدولية في دعم وتمكين الشباب، وتجسيدًا عمليًا لرؤية القيادة الهاشمية في جعل الشباب محورًا أساسيًا في مسيرة التنمية والتحديث السياسي، تأكيدًا على أن المشاركة السياسية ليست مجرد حق، بل واجب ومسؤولية وطنية تجاه مستقبل الوطن والمنطقة بأسرها.