2026-02-07 - السبت
بلدية إربد الكبرى تزيّن ساحتها بالهلال احتفالاً بشهر رمضان المبارك....صور nayrouz الفحيص... إحلال مدروس واستثمار في جيل واعد بـ "سلة الشارقة" nayrouz حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعية nayrouz مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل" nayrouz افتتاح معرض البازار الثقافي السياحي الصيني nayrouz استقرار أسعار الذهب في السعودية وعيار 21 يسجل 524.09 ريالا السبت nayrouz حميدان يكتب :الأردن على العهد nayrouz قفزة في أسعار الذهب بمصر.. غرام 21 يسجل 6,685 جنيها nayrouz ابو جاموس تكتب يوم الوفاء والبيعة : اعادة سردية الوطن ودور الهاشميين في بناء الدولة الاردنية nayrouz شارع أردني قلِق… nayrouz لجنة الفضيلة في حزب الجبهة تحذر من الحفلات الخادشة في رمضان nayrouz قرار سوري مفاجئ يعرقل عبور الشاحنات الأردنية - وثيقة nayrouz لواء الموقر يتوج "مدينة للثقافة" بفضل ملف متكامل من إعداد الدكتورة رحمة الجبور nayrouz برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعقد منتدى المدفوعات الرقمية nayrouz جامعة فيلادلفيا تهنئ الملك عبدالله الثاني بمرور 27 عامًا على توليه السلطات الدستورية nayrouz الحوراني يكتب في ذكرى الوفاء والبيعة: تجديد العهد والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني nayrouz المومني يكتب ابنتي شهد والملك الحسين ! nayrouz زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس nayrouz "اليونيسيف": أوضاع مميتة لأطفال غزة والسودان وانهيار شامل في التعليم والصحة والمياه nayrouz سوريا .. إحباط تهريب 300 ألف حبة كبتاغون واعتقال مطلوبين دولياً nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

الهيئات المستقلة ورواتب الموظفين... مفارقة الإنصاف في دولة تعاني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم د. عمار النوايسة

من موقع المواطن الأردني الذي يحمل همّ وطنه بصدق وولاء، لا بد من طرح السؤال الذي يتجنّب الكثيرون الخوض فيه: كيف يمكن للدولة أن تُعلن تجميد الرواتب وعدم زيادتها للعام القادم بحجة الظروف المالية الصعبة، فيما تواصل عشرات الهيئات المستقلة استنزاف الخزينة العامة دون مردود حقيقي ملموس؟

الهيئات المستقلة في الأصل فكرة إصلاحية نبيلة، أراد منها المشرّع أن تكون ذراعاً تنفيذياً مرناً، يواكب التطورات ويكسر الجمود البيروقراطي الذي تعاني منه بعض الوزارات. لكن هذه الهيئات، ومع مرور الوقت، خرجت عن هدفها الأساسي لتتحول إلى كيانات متضخمة، بعضها يعمل بمعزل عن المحاسبة، وبعضها الآخر يكرر أدوار الوزارات نفسها، مما خلق حالة من الازدواجية والتضارب في الصلاحيات.

إن واقعنا اليوم يُظهر أكثر من 25 هيئة مستقلة، تُنفق مجتمعة ما يزيد عن مليار ونصف دينار سنوياً من موازنة الدولة. كثير منها يضم مجالس إدارات وموظفين برواتب ومكافآت تفوق ما يتقاضاه موظفو الوزارات أضعافاً مضاعفة، في وقتٍ يَطلب فيه صانع القرار من الموظف العام أن يصبر ويتحمّل بحجة الضائقة الاقتصادية!
فكيف يُقنع المواطن بأن الدولة "مضطرة” لتجميد رواتب موظفيها ومعلميها وعامليها، بينما لا تُقدِم على مراجعة جادة لدمج أو إلغاء تلك الهيئات التي تستنزف الموارد دون أثر فعلي على التنمية أو الخدمات؟

لسنا ضد الهيئات المستقلة كمبدأ، بل ضد تحولها إلى جزر مؤسسية منفصلة عن الجسم الحكومي، تعيش رفاهية مالية في بلدٍ يعاني من المديونية والبطالة وتراجع القدرة الشرائية للمواطن. الإصلاح الحقيقي يبدأ من الداخل، من مراجعة صريحة للهيكل الإداري، لا من تحميل المواطن كلفة سوء الإدارة.

الحكومة أعلنت بوضوح أنها لن ترفع الرواتب للعام القادم، وهي خطوة قد تكون مفهومة لو ترافقت مع سياسات شد حزام حقيقية تشمل الجميع بعدالة. لكن من غير المنصف أن يُشدّ الحزام على خاصرة المواطن فقط، بينما تبقى قطاعات أخرى محصّنة ضد التقشف، تتمتع بموازنات ورواتب استثنائية لا تُمسّ.

إن رسالة المواطن الأردني اليوم ليست رفضاً لقرارات الدولة، بل دعوة صادقة لإعادة ترتيب الأولويات:
أعيدوا النظر في جدوى كل هيئة مستقلة، وحاسبوا الأداء لا الأشخاص، ووجّهوا الإنفاق نحو ما يخدم المواطن مباشرة. فكل دينار يُهدر في تضارب الصلاحيات هو دينار يُنتزع من قوت الأردنيين ومستقبل أبنائهم.

نحن نُدرك حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه بلدنا، وندرك أن الإصلاح ليس سهلاً، لكننا نؤمن أن العدالة في توزيع العبء هي أساس الصمود والثقة. المواطن الأردني مستعد أن يتحمل الصعب، لكن بشرط أن يشعر أن الجميع يتحمل معه، لا أن يُطلب منه التضحية وحده بينما تبقى مراكز القرار بمعزل عن الألم الشعبي.

ختاماً، إذا كانت الحكومة جادة في ضبط النفقات وتحسين الكفاءة، فلتبدأ بنفسها.
لتفتح ملفات الهيئات المستقلة واحداً واحداً، لتدمج المتشابه منها، وتلغي غير الضروري، وتعيد الاعتبار لمفهوم الدولة الواحدة المتماسكة.
فالوطن لا يُبنى بتجميد الرواتب، بل بإصلاح الفكر الإداري، ومحاسبة الهدر، وبإعلاء مبدأ العدالة فوق كل امتياز.

ولأننا أبناء هذا الوطن، سنبقى نكتب وننصح ونطالب بما نؤمن أنه حق لكل أردني شريف،
فالحب الحقيقي للوطن ليس في الصمت، بل في الصدق والشجاعة حين تقتضي المصلحة العامة أن نقول: كفى هدراً، وكفى ازدواجية.