2026-02-07 - السبت
رئيس مجلس النواب: ذكرى الوفاء والبيعة تستنهض في وجدان الأردنيين معاني الإخلاص والعزم nayrouz العقبة تكتب فصلها الاقتصادي الأبهى شراكة سيادية تضع الأردن في قلب التجارة العالمية.!!! nayrouz 101.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz وزير التربية: ذكرى الوفاء والبيعة محطة وطنية نؤكد فيها اتصالنا بتاريخنا وثقتنا بمستقبلنا nayrouz هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟ nayrouz العامري يكتب في ذكرى الوفاء والبيعة nayrouz حسم الجدل حول الآثار الجانبية الشائعة لأدوية خفض الكوليسترول nayrouz قبيل بدء الكالاسيكو الأردني.. تعليمات امنية خاصة بالمباراة nayrouz غابات قضاء بيرين تشهد إقبالا من المتنزهين nayrouz العدوان تكتب على العهد ماضون.. ومن إرث الحسين نستمد العزيمة nayrouz الخزاعلة يكتب ذكرى الوفاء والبيعة وطن ووحدة وولاء يتجدد عبر الأجيال nayrouz منظمة التعاون الرقمي تختتم أعمال الدورة الخامسة لجمعيتها العامة nayrouz القطاع الصناعي يجدد البيعة والولاء لجلالة الملك في ذكرى البيعة والوفاء nayrouz الشوابكة يكتب في يوم الوفاء والبيعة إرث هاشمي وعهد متجدد ومسيرة بناء مستدامة nayrouz تربية الشونة الجنوبية على العهد والوفاء نجدد البيعة والولاء nayrouz برشلونة يغيّر موقفه من ليفاندوفسكي ويعرض التجديد بشروط nayrouz ​الحسين والعبدالله.. ميثاقٌ يتجذر وفاءً، وعقدٌ يسمو بالبيعة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz غابات قضاء بيرين تشهد إقبالا من المتنزهين nayrouz القعقاع: يوم الوفاء والبيعة محطة لتجديد الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

ابو حجر يكتب المنخفض المفقود

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


عاطف أبو حجر

في الماضي، كان الشتاء يمتد بهدوء، كأنه يرسم لوحات من المطر والريح والثلوج على جبال الأردن.

 كنا نصحو على صوت المطر، ونشمّ رائحة الأرض بعد أول قطرة ماء، ونتذكر دفء الصوبة في البيت، وكأن كل قطرة تحكي قصة. 

أمّا اليوم، فالسماء صامتة، والأرض تنتظر نبضة المطر كما ينتظر العاشق رسالة من حبيب غائب، والرياح لا تهدر، والصوبات تبقى بلا شعلة. الشتاء الذي عرفناه أصبح ذكرى بين الماضي والحاضر، والمنخفض المفقود سؤالًا يتردد في كل بيت، وكل شارع، وكل قلب يحنّ إلى دفء الشتاء الحقيقي.

كان الزمن يمضي بهدوء، وكأنه يخشى أن يوقظ بساطته، وكانت الحكايات تُنسج من تفاصيل صغيرة لا يلتفت إليها أحد اليوم. أتذكر رحلاتي مع خالي إلى الكازية على ظهر الحمار، محاطًا بحركانات تتمايل مع خطواته الواثقة، فكنت أشعر وكأنني أركب سيارة فاخرة. أما البريزة التي كان والدي يمنحني إياها من باقي ثمن الكاز، فكانت بالنسبة لي كنزًا صغيرًا يكفي لفتح أبواب الدنيا. كان كل شيء رخيصًا يومها… من المحروقات إلى الأحلام. واليوم تغيّر الزمان، وارتفعت الأسعار، ولم يبقَ لنا سوى دفء تلك الذكريات نعود إليه حين يضيق الحاضر.

ها نحن نقترب من نهاية العام، والسماء تتعامل معنا وكأننا في عزّ آب اللّهاب. شتوة يتيمة ظهرت على استحياء، مكثت يومًا واحدًا ورحلت بلا وداع، كمتابعة صامتة في مجموعة واتساب لا تشارك إلا بـ "تمام شكراً”. النهار دافئ، الناس يتجوّلون بقمصان نصف كم، وأصحاب محال بيع الصوبات ينظرون إلى بضاعتهم كما لو كانت آثارًا رومانية، بينما أسطوانات الغاز مخزّنة بلا جدوى، تنتظر "إشارة البدء” من الغيوم.

المفارقة الكبرى أن التكنولوجيا، رغم تقدمها الهائل، لم تستطع استدعاء المطر. الأقمار الصناعية والرادارات وتطبيقات التنبيه لم تمنع السماء من أن تبقى صامتة. كان زمان، حين كان أحمد عبندة، مدير الأرصاد الجوية الأشهر، يكفي صوته لتحضير الأردنيين للمنخفضات قبل أيام، وكانت نشراته حدثًا وطنيًا. الأجهزة كانت بسيطة، وخرائط الطقس تُرسم يدويًا، ومع ذلك المطر كان يحضر، والثلج يصل، والرياح تزأر كالأسود.

أتذكر أصوات المطر والبرد في أغاني سميرة توفيق، ورائحة الأرض في البيت مع تصاعد بخار الصوبة. أما اليوم، فالأجواء بلا منخفضات، بلا ثلوج، بلا نسيم الشتاء المهيب. الأرض عطشى، والمزارع يحدّق في حقله كما ينظر الطالب إلى ورقة امتحان فارغة، وأصحاب الصوبات والبواري يلمّعون معداتهم كل صباح على أمل أن تتذكرهم السماء. نعيش شتاءً بلا شتاء، ونترقب غيمة تمر فوق البلاد كما يترقب الأردني رسالة دعم رصيد: نادرة، مفاجئة، وغالبًا بلا أثر.

فيا أيها المطر، إن كنت عالقًا في طابور حدودي، أو تنتظر موافقة دخول، أو تبحث عن موقف فارغ فوق سماء عمّان… تعال. وأرسل لنا ولو بزخة واحدة تعيد ترتيب الفصول، وتثبت أن الشتاء لم يتحوّل إلى أسطورة شعبية من أيام أحمد عبندة وما قبلها. فقد اشتقنا لصوت الريح، وقرقعة المزاريب، ورائحة الأرض حين تتنفس أخيرًا بعد طول صمت.

أيها الراصدون… هل شاهد أحدكم المنخفض المفقود؟