2026-02-07 - السبت
تراجع أسعار الذهب في الأردن السبت و غرام 21 يسجل 101.10 دينار nayrouz رئيس الوزراء جعفر حسان يستذكر ذكرى "الوفاء والبيعة" nayrouz البري: الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة تجديد للعهد مع القيادة الهاشمية ومسيرة البناء والانجاز nayrouz وفاة شاب بحادث سير مؤسف في الكرك nayrouz العوران: حماية البيئة وتعزيز الوعي البيئي أولوية وطنية ضمن خطة سلطة العقبة الاستراتيجية nayrouz ولي العهد: رحم الله جدي الحسين وأطال الله بعمر جلالة سيدنا nayrouz القمة المصرية الأحد: ليفربول يواجه مانشستر سيتي nayrouz الحياري : ذكرى الوفاء والبيعة… عهدٌ راسخٌ تجدّده القوات المسلحة الأردنية nayrouz البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع “مجلس السلام” لغزة في 19 شباط nayrouz وحدة الطائرات الأردنية تغادر إلى الكونغو للقيام بمهام حفظ السلام nayrouz القرعان: يوم الوفاء والبيعة محطة لتجديد العهد والولاء ومسيرة عزّ ومنعة للأردن nayrouz الأردن في ذكرى الوفاء والبيعة: عهد متجدد ومسيرة لا تتوقف nayrouz جاهة عشائرية برئاسة الشيخ إبراهيم سليمان الجعارات تُنهي صلحًا عشائريًا nayrouz وحدة الطائرات العامودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة nayrouz الحباشنة يكتب الوفاء والبيعة… مسيرة وطن تتجدد بقيادة هاشمية nayrouz بيان وفاء وتجديد بيعة: قبيلة بلي على عهد الهاشميين باقية nayrouz مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل" nayrouz المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: يوم الوفاء والبيعة تجديد للعهد والولاء ومواصلة لمسيرة البناء nayrouz الحزبية الطلابية بين أروقة الجامعات nayrouz البيعة والوفاء… ثوابت وطن وتنمو لا تموت nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

الفاهوم يكتب قدامى اللاعبين… نجوم الأمس وصُنّاع جيل الغد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في كل محافظة من محافظات الوطن كنوز بشرية مذهلة، لا تُقاس بما أنجزته من أهداف أو بطولات فحسب، بل بما اختزنته من قيم وانضباط وإصرار وذكريات صنعت وجدان الملاعب. فهولاء اللاعبون القدامى الذين غادروا الأضواء لم يغادروا الروح، وما زال في صدورهم شغفٌ قادر على إشعال طاقة الشباب وصناعة وعي جديد. هؤلاء ليسوا صفحات في كتاب التاريخ، بل رصيد اجتماعي حيّ ينبغي أن نستثمره لا في الحنين للماضي، بل في بناء إنسان المستقبل.

فالرياضة ليست لعبةً أو منافسة فقط، بل مدرسة تُعلّم الشباب معنى الالتزام، وقيمة التعاون، وجمال روح الفريق، وقدرة الإنسان على تجاوز الألم والانتصار على النفس قبل خصمه. فاللاعب القديم هو الشاهد الذي يعرف كيف يتحول الحلم إلى إنجاز، وكيف تصبح الخسارة درساً يربّي الإرادة لا يكسِرها. وحين يقف أمام الناشئة، فهو لا يقدّم تمرين ركض أو مهارة تسديد، بل يمنحهم درساً في الحياة، ومعنى أن يعيش الإنسان بهمة وكرامة.

وبعد البحث والاستقصاء فإن الآلية المثلى لتوظيف هذه الخبرات تبدأ بدمجهم رسمياً في البنية الوطنية ذات العلاقة بالشباب. فوزارة الشباب ووزارة التربية والتعليم قادرتان على تصميم برنامج وطني شامل يُطلق عليه مثلاً «سفراء صناعة الإنسان»، يضم لاعبين محترفين سابقين من مختلف المحافظات، يمنحهم الدور في الإرشاد، والتدريب، وقيادة ورش العمل، وتنظيم المبادرات المدرسية والشبابية، واحتضان الفِرق الناشئة في المدارس والمراكز.

هؤلاء السفراء يمكن أن يتحوّلوا إلى منارات تربوية داخل المدارس والنوادي الرياضية والمراكز الشبابية، يوجّهون السلوك، ويرفعون مستوى الوعي، ويُنمّون مهارات الحياة المرتبطة بالقيادة، والتعاون، والانضباط، وإدارة الضغوط، والقدرة على اتخاذ القرار. إنهم قادرون على أن يكونوا قدوة تمشي على الأرض، تزرع في الشباب ثقافة الإنجاز بدلاً من ثقافة التذمر، وثقافة المحاولة بدلاً من ثقافة لوم الآخرين او ثقافة الفشل ، وتُعيد تعريف معنى الروح الرياضية بأن تكون نهجاً للحياة لا مجرد سلوك في الملعب.

وعلينا ان لا ننسى بأن هذا الدور لا يمكن أن يكتمل دون البلديات ووزارة الإدارة المحلية. فالبلديات تمتلك البنية المجتمعية والمساحات الرياضية العامة، وهي الحلقة الأقرب للناس. ويمكنها أن تكون الشريك العملي الأهم في ترسيخ مبادرات التدريب الرياضي والتوعية الشبابية داخل الأحياء والقرى. كما تستطيع البلديات أن تُجهّز ملاعب صغيرة، وساحات متعددة الاستخدامات، وقاعات مجتمعية، ونوادٍ محلية، وتعمل على جعلها في متناول اصحاب المبادرات من اللاعبين القدامى ضمن برنامج «سفراء صناعة الإنسان». كما يمكن للبلديات أن تنظّم مهرجانات، ومسابقات رياضية، وأيام توعوية، ومعسكرات صيفية يقودها الرياضيون القدامى، فتتحول المساحات العامة إلى مختبرات تدريب اجتماعي وتربوي وليست مجرد أماكن للركض واللعب.

أما وزارة الإدارة المحلية، فهي الجهة القادرة على تحويل البلديات من إدارة خدمات إلى إدارة تنمية مجتمعية، ودمج الرياضة وتنمية الإنسان ضمن خططها السنوية وبرامجها التمويلية، وإشراك اللاعبين القدامى كمكوّن ثقافي وتربوي يخدم المجتمع المحلي. الوزارة تستطيع أن تضع تعليمات واضحة لتمكين البلديات من دعم المبادرات الرياضية الشبابية، وتوفير حوافز مالية أو لوجستية للمشاريع التي يقودها اللاعبون القدامى في التدريب، الإرشاد، والأنشطة المجتمعية.

الأندية الرياضية أيضاً مطالَبة بأن تفتح أبوابها أمام لاعبيها القدامى، ليس بمنصب شرفي فقط، بل كصانعي ثقافة داخل فرق الفئات العمرية، ومستشارين في رؤى التدريب، ومُلهمين لإدارة النزاعات داخل الفرق، وداعمين للصحة النفسية للشباب. إن اللاعب القديم يشبه شجرة عتيقة جذورها عميقة في الأرض، قادرة على أن تظلّل برعايتها الطاقات الناشئة حتى تقوى وتزدهر.

وإذا تكاملت هذه الأدوار — وزارتي الشباب والتربية، الأندية الرياضية، البلديات ووزارة الإدارة المحلية — فإن الرياضة تتحوّل من نشاط ترفيهي إلى منصة لبناء الإنسان، وصناعة مواطنة مسؤولة، وتعزيز قيم الانتماء والمثابرة واحترام الجهد. وعلى الجميع ان يدرك بأن الشباب لا يحتاجون إلى ملاعب فقط، بل إلى نماذج بشرية عاشوا معها لحظات النصر والانكسار، وفهموا من خلالها أن قيمة الإنسان لا تُختصر بنتيجة مباراة، بل بالأثر الذي يتركه في مجتمعه.

ورسالتي للاعبين والمسؤولين على السواء بأننا عندما نستعيد تجربة القدامى ونحييها في جسد المؤسسات، تصبح الرياضة رسالة لا لعبة، ورشداً لا ترفيهاً، وبناءً للوعي لا مجرد تسلية. وحين تتلاقى الخبرات مع الحماس، يصبح الوطن أكبر من ملعب، ويصبح الشباب أكبر من لاعب… يصبحون إنساناً يعرف طريقه، ويحمل داخله روح الفريق، وثقة بأن المستقبل يمكن أن يبدأ بخطوة واحدة، لكنها خطوة بالإتجاه الصحيح يقودها قدوة حقيقية صنعت مجدا وتبدع لتصنع جيلا منتميا.