2026-02-07 - السبت
القمة المصرية الأحد: ليفربول يواجه مانشستر سيتي nayrouz الحياري : ذكرى الوفاء والبيعة… عهدٌ راسخٌ تجدّده القوات المسلحة الأردنية nayrouz البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع “مجلس السلام” لغزة في 19 شباط nayrouz وحدة الطائرات الأردنية تغادر إلى الكونغو للقيام بمهام حفظ السلام nayrouz القرعان: يوم الوفاء والبيعة محطة لتجديد العهد والولاء ومسيرة عزّ ومنعة للأردن nayrouz الأردن في ذكرى الوفاء والبيعة: عهد متجدد ومسيرة لا تتوقف nayrouz جاهة عشائرية برئاسة الشيخ إبراهيم سليمان الجعارات تُنهي صلحًا عشائريًا nayrouz وحدة الطائرات العامودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة nayrouz الحباشنة يكتب الوفاء والبيعة… مسيرة وطن تتجدد بقيادة هاشمية nayrouz بيان وفاء وتجديد بيعة: قبيلة بلي على عهد الهاشميين باقية nayrouz مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل" nayrouz المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: يوم الوفاء والبيعة تجديد للعهد والولاء ومواصلة لمسيرة البناء nayrouz الحزبية الطلابية بين أروقة الجامعات nayrouz البيعة والوفاء… ثوابت وطن وتنمو لا تموت nayrouz СBS تكشف لأول مرة معلومات عن ظهور شبح برتقالي في كاميرات المراقبة ليلة وفاة إبستين nayrouz كلينتون تصر على جلسة استماع علنية بشأن إبستين بعد الاستجواب المغلق nayrouz "مساج وخلطات وضرب بالعصي" .. طبيب أردني: هذا ليس طبًا بل جريمة nayrouz ناسا تسمح لروادها بحمل الهواتف الذكية إلى الفضاء nayrouz ذكرى وفاة الحاج عبيد الصاروم… سيرة عطرة في العطاء والكرم والرجولة nayrouz بداية نارية لكاريك مع يونايتد… والإدارة تتريث في الحسم رغم ثلاثة انتصارات متتالية nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

المال… بين الوهم الأخلاقي وواقع السلطة حين تُدار السياسة ويُحتلّ الوعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


القول إن المال ليس مهماً قد يبدو صحيحاً فقط في حالة واحدة حين يختار الإنسان الانسحاب الكامل من العالم المادي متبنياً حياة الزهد أو الرهبنة أو التقشف الطوعي أما خارج هذا الاستثناء فإن إنكار أهمية المال لا يُعد موقفاً أخلاقياً بقدر ما هو إنكارٌ لواقع صلب يحكم حياة البشر ويوجّه مسارات الدول والمجتمعات ٠
في العالم الحديث  لم يعد المال مجرد وسيلة للعيش بل تحول إلى أحد أهم أدوات القوة به تُدار الاقتصادات وتُصاغ السياسات وتُشترى المنابر وتُصنع النخب ويُعاد تعريف الممكن والمستحيل ومن يتجاهل هذا الدور يعجز عن فهم آليات السيطرة والنفوذ في عالم تحكمه المصالح قبل المبادئ .
يقدّم التاريخ شواهد لا تُحصى على مركزية المال في توجيه القرار فالإمبراطوريات الكبرى لم تُبنى على الجيوش وحدها بل على التمويل الإمبراطورية البريطانية على سبيل المثال لم تكن إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس بقوة السلاح فقط بل عبر هيمنة رأس المال والبنوك وشركات الاحتكار وعلى رأسها شركة الهند الشرقية التي مثّلت نموذجاً مبكراً لتحالف المال بالسياسة في إخضاع الشعوب ونهب ثرواتها ٠
وفي العصر الحديث لعب رأس المال دوراً حاسماً في صعود الولايات المتحدة قوةً عظمى بعد الحرب العالمية الثانية فمشروع مارشال لم يكن برنامج مساعدات بريئاً بل أداة استراتيجية لإعادة تشكيل أوروبا سياسياً واقتصادياً وربطها بالنفوذ الأميركي لم يكن المال هنا عملاً خيرياً بل استثماراً مباشراً في القرار والسيادة ٠
أما في عالم السياسة المعاصرة فيكفي النظر إلى تأثير اللوبيات الاقتصادية داخل ما يُسمّى بالديمقراطيات الغربية. شركات السلاح والطاقة والمصارف الكبرى تمتلك من النفوذ ما يجعلها شريكاً فعلياً في رسم السياسات سواء في قضايا الحرب أو السلم أو التشريعات الاقتصادية ٠ حتى الحملات الانتخابية نفسها باتت رهينة التمويل ما جعل المال البوابة الأولى للوصول إلى السلطة لا الكفاءة ولا البرامج لكن الخطر الأكبر لا يكمن في السياسة وحدها بل في الإعلام فقد خرج الإعلام في كثير من الحالات عن دوره الرقابي وتحول إلى جزء من منظومة التمويل والسلطة ٠ المال لا يشتري الخبر دائماً لكنه يحدد زاوية تقديمه وتوقيته وسقفه وما يُقال وما يُحجب وهنأ يصبح الإعلام الموجَّه سلاح دمار شامل لا يقل فتكاً عن السلاح العسكري لأنه يستهدف الوعي الجمعي ويعيد تشكيل الحقائق ويقلب الضحية جلاداً والجلاد ضحية ٠
ما يجري في غزة اليوم مثال صارخ على ذلك فبينما تُرتكب المجازر على مرأى العالم تُدار معركة موازية لا تقل شراسة معركة الرواية إعلامٌ ممول يبرر القتل ويختزل الإبادة في حق الدفاع عن النفس ويحوِّل الضحية إلى رقم أو اتهام ٠ المال هنا لا يمول السلاح فقط بل يمول الصمت والتضليل وتشويه الحقائق واحتلال العقول قبل احتلال الأرض .
عربياً تتجلى هذه المعادلة بوضوح أشد فقد تحولت الثروة النفطية في كثير من الحالات من فرصة لبناء تنمية مستقلة إلى أداة نفوذ سياسي داخلي وإقليمي . 
يجري عالمياً استُخدام المال لشراء الولاءات وتثبيت أنظمة وإسكات معارضين وتمويل صراعات بالوكالة وأحياناً لإجهاض مشاريع نهضوية كان يمكن أن تُغير وجه المنطقة بل وحتى للسيطرة على أحزاب وتنظيمات وإعادة تشكيل خطابها ٠
وفي السياق الفلسطيني والعربي عموماً أثّر التمويل الخارجي بشكل مباشر في القرار السياسي وفي بنية الفصائل وفي استقلالية الموقف ٠ كم من مشروع وطني تراجع لا لضعف عدالته بل لغياب الموارد وكم من صوت صلب خفت لا قناعةً  بل اضطراراً تحت ضغط الحاجة والعوز فالفقر لا يصنع الخيانة بالضرورة لكنه يخلق بيئة قاسية تتآكل فيها القدرة على الصمود حتى على مستوى الأفراد التاريخ مليء بقصص مفكرين ومناضلين اضطروا إلى التنازل أو الصمت أو الهجرة لأن الاستقلال المادي شرط أساسي للاستقلال الفكري فالجوع لا يُنتج وعياً حراً والحاجة لا تصنع دائماً مواقف شجاعة ٠
من هنا لا تبدو المقولة الشهيرة من يملك المال يملك القرار  مجرد حكمة شعبية  بل توصيفاً دقيقاً لبنية العالم الذي نعيش فيه لأن المال ليس قيمة أخلاقية في ذاته لكنه قوة لا هو خير مطلق ولا شر مطلق بل أداة تُستخدم وفق منظومة القيم التي تتحكم بمن يملكه ٠
المشكلة الحقيقية لا تكمن في المال بل في غياب العدالة وفي تحوله من وسيلة لخدمة الإنسان إلى أداة للهيمنة عليه ومن رافعة للتنمية إلى سلاح لإخضاع المجتمعات واحتلال وعيها إن إنكار هذه الحقيقة لا يُنتج خطاباً أخلاقياً أنقى بل خطاباً هشاً عاجزاً عن تفسير الواقع أو تغييره فالتغيير الحقيقي لا يبدأ بإنكار أدوات القوة  بل بفهمها وكشف مساراتها  وفصل السياسة عن الارتهان المالي والإعلام عن التمويل الموجَّه دون ذلك ستبقى الديمقراطية شكلاً والإعلام واجهة والقرار بيد من يدفع أكثر لا من يملك الحق