2026-03-25 - الأربعاء
الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان النقيب مهند القضاة nayrouz قانون إعدام الأسرى.. اليمين الإسرائيلي يحول خطاب الانتقام إلى تشريع مكتمل الأركان nayrouz الحكومة تطمئن الأردنيين لا نقص ولا مبرر للهلع رغم الحرب nayrouz مرورا بالاردن (قطارات سريعة وأنابيب عملاقة) .. خطة سورية لربط الخليج بأوروبا nayrouz الخدمة والإدارة العامة: تأجيل امتحان الكفايات لوظيفة عامل سكك nayrouz (حقوق الإنسان) يؤيد قرارًا قدمه الأردن ودول الخليج يدين الضربات الإيرانية nayrouz إغلاق مؤقت لشارع المأمونية الوسطى في مادبا إثر تشققات تهدد السلامة العامة nayrouz تصريحات ترامب: المواجهة مع إيران لا تزال في ذروتها nayrouz الأرصاد: امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة nayrouz من ميادين التدريب إلى ساحات الشرف… تهنئة لأبطال الجيش العربي nayrouz الاردن.. 90% نسبة إلغاء الحجوزات السياحية نتيجة للتوترات الإقليمية nayrouz تربية الموقر تحصد المركز السادس على مستوى المملكة في "درسل" nayrouz الحنيطي: الجاهزية القتالية تشكل أولوية قصوى في ظل التحديات المتسارعة nayrouz وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz جاهزية عالية في الأغوار الجنوبية لمواجهة المنخفض الجوي nayrouz مبادرة القروبات التعليمية المجانية في لواء الغور الشمالي تخفف الأعباء عن الأهالي والطلبة nayrouz الامن العام : سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا اصابات تذكر nayrouz عطاء لحل مشكلة الازدحام المروري على طريق البترول في اربد nayrouz الزراعة الأردنية تعلق تصدير البندورة والخيار nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

الشياب يكتب كرة القدم، القوة الناعمة، والسردية الثقافية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 


بقلم محمود صالح الشياب

قبل سنوات طوال، وفي ملعب رملي قديم، قال لنا شيخٌ كبير توقف محاولاً فض نزاع كروي بين فتيان، بأن كرة القدم جلدة منفوخة تركضون خلفها، فلا تعطوها أكبر من قدرها.
وما أنا متأكد منه اليوم، بعد سنوات طوال وتجارب ثقال، بأن كرة القدم حقاً لا تستحق الصراع أو النزاع، إنما هي بكل تاكيد أكبر من مجرد لعبة، وأكثر انتشاراً وممارسة من أي ثقافة أو عادة.

لقد تجاوزت كرة القدم كل الحدود، ونطقت بكل اللغات، وغدت قوة ناعمة تكاد تفوق أي قوة ناعمة أخرى، فهي معشوقة الجماهير حول العالم، مصدر غضبهم، وأحزانهم، ودموعهم، وأفراحهم، بل حتى وحدتهم أو خلافهم، وهي تلك الأداة القادرة على رسم الحقائق والأفكار، وتشكيل الصور والانطباعات عن الدول والشعوب.


البرازيل مثلاً، لم تكن لتصبح البرازيل التي نعرفها دون كرة القدم، فالهوية الوطنية للسامبا الكروية تمثل سردية ثقافية متكاملة عن الفرح، والإبداع، في صورة ذهنية محبّببة لدى جماهير لا تعرف الكثير عن تاريخ البرازيل أو ثقافتها إلا من خلال كرة القدم.
في حين أن دولة صغيرة مثل الأورغواي لا يتجاوز عدد سكانها الثلاثة ملايين ونصف المليون، استطاعت أن تحجز مكانة استثنائية لها في وجدان جماهير الكرة حول العالم، أما إيطاليا الجميلة فقد تسللت إلى قلوب الملايين في ثمانينيات القرن الماضي بكرة القدم، أكثر مما فعلته بتاريخها وفنها العريق، فيما حوّلت اليابان شغف الكرة إلى  رؤية استراتيجية مدروسة بدأت منذ التسعينيات، لتصعد اليابان كروياً، في الوقت الذي كبرت فيه الفئات العمرية حول العالم مع الشخصية الأسطورية اليابانية للكابتن "تسوباسا" أو ما نسمية نحن الكابتن ماجد، الذي أصبح جزءاً من ثقافة اليابان الكروية المصدّرة للعالم بكل اللغات.

وهنا في الشرق الأوسط، حوّلت قطر استضافاتها الرياضية إلى تظاهرات ثقافية عالمية، فبات سوق واقف وملعب لوسيل -على سبيل المثال- معلمان شهيران يعرفهما ويزورهما كل العرب، في مواسم إنتاج سرديات ثقافية مؤثرة.

ولا ننسى الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، الذي بات قوة دولية، يفرض العقوبات والمكافآت، يستبعد دولاً ويقرب أخرى، بل ويمنح الجوائز لشخصيات ورؤوساء، أو لم تمنح الفيفا جائزة السلام لرئيس أكبر دولة في العالم؟ ومن يدري فقد تتحول هذه لواحدة تفوق جائزة نوبل اهتماماَ.

في هذا العالم الذي نحياه اليوم، بنى الناس تمثالاً في الهند لأرجنتيني يدعى ميسي، وركض الالاف في إيران خلف برتغالي يدعى رونالدو، بينما أظهرت دراسات أن اللاعب المصري محمد صلاح كان سبباً مباشراً في خفض جرائم الكراهية ضد المسلمين في انجلترا، بل تداولت مواقع خبراً مفاده أن بريطانيين أعلنوا إسلامهم تأثراً بصلاح.

لقد تجاوزت كرة القدم بعدها الرياضي، بقدرتها الفائقة على تحويل الأثر المعنوي إلى مكاسب اقتصادية تجذب السياحة والاستثمار، أو مكاسب سياسية تبني العلاقات وتوسّع النفوذ، أو مكاسب اجتماعية وطنية تعزّز الهوية الوطنية، وترسّخ التلاحم الوطني، وهو ما ميّز الحالة الأردنية التي ارتسمت في صورة التفاف رسمي وشعبي جسّد شعوراً جمعياً بالفخر والانتماء، فراية الوطن وقيادته الهاشمية كانتا في وجدان الجماهير قبل وأثناء وبعد كل مباراة، كما مثّلت الكوفية والمنسف رموزاً ثقافية سافرت مع منتخبنا، وستسافر إلى كأس العالم في سردية ثقافية سيصغي الناس حول العالم لها، بل وسيطرقون أبواب محركات البحث ليعرفوا عنها أكثر، وليسمعوا من بعد ذلك عن البادية والصحراء، وعن عجلون والبتراء، وعن القمح والزيتون، وعن نخوة الأردنيين.

وفي هذا السياق، لا بد أن نعرف بأن الدول ذات الموارد المحدودة، تحظى بتعاطف عالمي مضاعف حين تحقق الإنجازات، وهو ما حدث ويحدث مع منتخبنا، الذي كسب احترام العالم لإنجازاته في عاطفة يمكن ترجمتها - وقد هبّت رياحنا - إلى أثر إيجابي يعود علينا بمكاسب ثقافية، وسياسية واقتصادية، واجتماعية، عبر استراتيجيات اتصالية داعمة تحقق الفوائد، بعيداً عن أية تجاذبات أو خصومات قد تحدثها العاطفة الجياشة إذا أسيء توجيهها، ونحن في غنى عنها، لا سيما أنها لا تمثل حقيقة الأردني المحب لوطنه، والمنتمي لأمته، والمعهود عنه إكرامه لكل ضيف واحترامه لكل إنسان.