كشف اعتقال مادورو عن تفاصيل صادمة لعملية وُصفت بأنها الأخطر في تاريخ التدخلات الأمريكية بأمريكا اللاتينية منذ عقود. فوفق تسريبات إعلامية غربية، خضع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لمراقبة استخباراتية لصيقة استمرت عدة أشهر، انتهت باعتقاله من داخل مقر إقامته في العاصمة كاراكاس، في عملية أربكت الداخل الفنزويلي وأثارت ردود فعل دولية واسعة.
مراقبة دقيقة وتحركات محسوبة
أظهرت المعلومات أن اعتقال مادورو سبقه عمل استخباراتي طويل المدى، شارك فيه جواسيس أمريكيون ومصادر من داخل مؤسسات الدولة الفنزويلية. وامتدت المراقبة إلى أدق تفاصيل حياة الرئيس اليومية، بما في ذلك مواعيد نومه وطعامه وملابسه، بل وحتى تحركات حيواناته الأليفة، في محاولة لرسم صورة كاملة لنمط حياته وضمان نجاح العملية دون أخطاء.
نسخة طبق الأصل من منزل الرئيس
من أخطر ما كشفته التقارير عن اعتقال مادورو، قيام قوات أمريكية نخبوية ببناء نموذج مطابق بالحجم الطبيعي لمنزل الرئيس المحصن في كاراكاس. هذا النموذج استُخدم في تدريبات مكثفة على التسلل والسيطرة السريعة، ما يعكس مستوى غير مسبوق من الإعداد والدقة، ويشير إلى أن العملية لم تكن وليدة لحظة، بل نتاج تخطيط استمر لأشهر طويلة.
انتظار اللحظة المناسبة للتنفيذ
بحسب مسؤولين عسكريين، فإن الخطة كانت جاهزة منذ أوائل ديسمبر، لكن التنفيذ تأجل عدة مرات بانتظار الظروف المثالية. وتم التركيز على عامل الطقس، حيث جرى تأخير العملية حتى تحسنت الأحوال الجوية وتراجعت كثافة السحب، بما يضمن نجاح التحرك الجوي والبري والبحري في آن واحد.
الأمر الرئاسي وساعات الحسم
صدر الأمر النهائي ببدء العملية عند الساعة 10:46 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو توقيت تزامن مع ما قبل منتصف الليل بقليل في كاراكاس. هذا التوقيت منح القوات المنفذة أفضلية العمل في الظلام، وأسفر عن عملية استمرت ساعتين وعشرين دقيقة فقط، لكنها كانت كافية لإحداث صدمة سياسية وأمنية في فنزويلا وخارجها.
تنفيذ غير مسبوق وردود فعل غاضبة
تميّز اعتقال مادورو باتساع نطاقه ودقته العالية، ما جعله حدثاً استثنائياً على المستوى العسكري. غير أن العملية قوبلت بإدانات فورية من عدة دول في أمريكا اللاتينية، حيث اعتبرها قادة إقليميون سابقة خطيرة تمس السيادة الوطنية وتهدد استقرار المنطقة.