حذرت المملكة العربية السعودية، من استمرار ما وصفته بـ"التحريض الإماراتي" ضد المملكة، مؤكدة في تقرير بثته قناة "الإخبارية" الرسمية أن الرياض لن تتردد في اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية أمنها الوطني.
اتهامات سعودية مباشرة لأبو ظبي
وأشار التقرير، إلى أن البيان السعودي الصادر في 30 ديسمبر الماضي كان "دعوة نهائية" للإمارات، إلا أن أبو ظبي، وفق التقرير، استمرت في التحريض، بما في ذلك دعم عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ماليًا وتحريضيًا ضد الدور السعودي، وتمويل مظاهرات وحركات احتجاجية في عدن لإفشال الحوار الجنوبي-الجنوبي.
وشدد التقرير على ضرورة توقف أبو ظبي عن تقديم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف في اليمن خارج إطار التنسيق مع المملكة والشرعية اليمنية، ولاحظ مراقبون استخدام الإعلام السعودي تسمية "أبو ظبي" بدلًا من "الإمارات"، في إشارة إلى الفصل بين العاصمة ودولة الإمارات ككل.
عيدروس الزبيدي يظهر من جديد
جاء ذلك بعد يومين من ظهور عيدروس الزبيدي عبر منصة X، حيث دعا الجنوبيين إلى الثبات، مؤكدًا في تغريدته: "أعاهدكم أن نظل أوفياء لدماء الشهداء وتضحيات الأبطال، وأن نمضي معًا حتى تحقيق الهدف الوطني المنشود. بعزيمتكم ننتصر، وبوحدتكم يُصان الجنوب، وبإرادتكم تُكتب الدولة القادمة".
تحركات سعودية وإقليمية متسارعة
تشير المعلومات إلى جهود سعودية لبناء تحالف يضم باكستان وتركيا، مع إشارات إلى صفقة أسلحة للجيش السوداني. وفي هذا السياق، يُذكر أن مصر زوّدت الرياض بمعلومات عن إنشاء الإمارات لحزام من القواعد ونقاط التواجد العسكرية، يمتد من اليمن عند مضيق باب المندب، مرورًا بالصومال والسودان، وحتى غرب ليبيا عبر تعاونها مع خليفة حفتر، ما اعتبرته السعودية ومصر محاولة لحصار بلديهما وتهديد أمنهما الوطني.
ورغم هذه التوترات، تستمر العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات، بما في ذلك المفاوضات العقارية واستثمارات الإمارات في المناطق الراقية، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الشارع المصري حول احتمالية تسلل إسرائيلي ضمن هذه الاستثمارات.
خلفية التوتر
تأتي هذه التحركات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، وتعكس صراعات النفوذ بين الرياض وأبو ظبي، مع استمرار مصالح اقتصادية مشتركة، مما يجعل المشهد السياسي والإقليمي أكثر تعقيدًا وحساسية في الوقت نفسه.