في ظل تسارع التحولات الإقليميه في منطقه مثقله بالمتاعب السياسيه والمشاريع التوسعيه تأتي التوجيهات الملكيه لرئيس هيئة الأركان للقوات المسلحه الاردنيه بإعادة هيكلة الجيش ووضع خطه استراتيجيه شامله لتطويره بما ينسجم مع التحديات التي تشهدها المنطقه.
وتحمل التوجيهات دلالات بالغه في التوقيت والدلالات في ضوء تحشيد أمريكي كبير في المنطقه ، وقد قرعت طبول الحرب بين مشروعين ذات اطماع توسعيه عقائديه هما المشروع الإيراني والمشروع الصهيوني لإعادة ترتيب المنطقه وتحقيق مصالح كل طرف .
تحمل التوجيهات الملكيه تحليلا عميقا لما يجري بالمنطقه ضمن سياقات سياسيه وامنيه توجب معها وضع استراتيجيه للتطوير والتحديث في القوات المسلحه وهو قرار اردني سيادي يحمل نظره استباقيه ، وعنوان لمرحله جديده تطويرا وتأهيلا وتسليحا بما يمكن قواتنا المسلحه بالتعامل مع أي اخطار تهدد امننا الوطني مستقبلا .
وفي السياق نفسه ، تحمل توجيهات جلالة الملك حفظه الله رسائل طمأنه للشارع الأردني بأن قواتنا المسلحه وهي تواكب التقدم فإنها جاهزه للدفاع عن الوطن وأهله وحدوده وثغوره، وان أمننا الوطني مصان ، ومصالحنا العليا خط أحمر .
ويجب أن يترافق ذلك مع وعيا وطنيا مسوؤلا في الشارع الأردني لطبيعة التحولات في المنطقه بما يعزز من تماسك جبهتنا الداخليه وعدم الانجرار خلف الشائعات المغرضه ، او بعض المنصات الاعلاميه التي لاتريد لوطننا خيرا .
حفظ الله الأردن وقيادته الهاشميه الحكيمه ، وطنا آمنا مستقرا منيعا ، وحفظ الله قواتنا المسلحه واجهزتنا الامنيه سياج الوطن من كل مكروه .