2026-03-18 - الأربعاء
رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في جرش nayrouz مهرجان ترفيهي وإفطار جماعي للأيتام في غزة...صور nayrouz الفلكية الأردنية : رصد هلال شوال الخميس ممكن بصعوبة ويحتاج تلسكوبات متقدمة nayrouz الرئيس الأذربيجاني والمستشار الألماني يبحثان مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط nayrouz الوطني لتطوير المناهج يؤكد أهمية تعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي الآمن nayrouz مقتل 18 شخصا وإصابة عشرات آخرين في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من لبنان nayrouz صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف المستحقات قبل عيد الفطر nayrouz الأسواق النفطية تلتقط أنفاسها مع زيادة الإمدادات العراقية nayrouz سعر نفط عمان يرتفع إلى 153 دولارا و12 سنتا للبرميل nayrouz اختتام المسابقة الهاشمية للإناث لحفظ القرآن nayrouz الجبور تكتب : شهداء الواجب : شلّت يد الباطل التي تغتال عيون الوطن nayrouz مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم والجامعة الألمانية الأردنية nayrouz محمود شكري: الفارس لخدمات الطيران إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني nayrouz الاحتلال يعتقل 17 امرأة في الضفة اليوم غالبيتهن زوجات أسرى nayrouz 2.5 مليون دينار دعم حكومي لتعزيز مخزون “الاستهلاكية المدنية” nayrouz المصري تعقد اجتماعًا لمناقشة الاستعدادات للاختبارات الدولية (TIMSS, PIRLS) nayrouz تفاصيل استشهاد ثلاثة من رجال الأمن العام خلال مداهمة أمنية شرق العاصمة عمان nayrouz جمعية سواعد اليتيم تقيم افطاراً للفتيان الأيتام nayrouz المحاميد في جولة تفقدية على عدد من مدارس تربية معان nayrouz الإفتاء الأردنية : صلاة الجمعة لا تسقط إذا وافقت يوم العيد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-3-2026 nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الشيخ أحمد سالم الرحيبة "أبو طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 17-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تشاطر الزميلة نوال السليحي أحزانها بوفاة شقيقتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz وفاة المهندس عبدالمهدي نهار المعايعة الأزايـدة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz

القراله يكتب :الشرق الأوسط الجديد هل يُبنى على تسوس مزمن؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 بقلم :د. مثقال القراله
ليس كل ألم يُرى، وليس كل خطر يُعلن عن نفسه بصوت مرتفع. 
فهناك ما ينخر بصمت، يتسلل بهدوء، ويتكاثر في الظل حتى يصبح استئصاله أكثر كلفة من تحمّله. هكذا هو التسوس حين يصيب الأسنان؛ يبدأ كنقطة سوداء صغيرة، يمكن تجاهلها أو تبريرها، ثم لا يلبث أن يتحول إلى تهديد حقيقي يطال العصب، ويُعطّل الوظيفة، ويهدد البنية كاملة بالانهيار.
 وهكذا أيضاً يمكن قراءة ما يجري في الشرق الأوسط اليوم، إذا ما أردنا توصيفاً يتجاوز الخطاب التقليدي إلى فهم أعمق لطبيعة الخلل. 
فالسوس، في هذا السياق، ليس مجرد استعارة بل توصيف دقيق لبنية اختلال ممتدة، تتمثل في وجود كيان يقوم على فكرة التوسع، ويعيش على استنزاف محيطه، ويُعيد إنتاج أزماته عبر تصديرها للآخرين. هذا الكيان، الذي يُسوَّق أحياناً بوصفه جزءاً من "النظام الإقليمي الجديد"، لا يمكن التعامل معه كحالة طبيعية في جسد المنطقة، لأن طبيعته تقوم على نفي التوازن، لا على صناعته. كما أن التسوس لا يُعالج بالمسكنات، فإن الأزمات البنيوية في الشرق الأوسط لا يمكن احتواؤها عبر حلول تجميلية أو ترتيبات مؤقتة. فمحاولات "التطبيع الاقتصادي" التي تُطرح أحياناً كمدخل للاستقرار، تشبه إلى حد بعيد وضع حشوة بيضاء فوق سنٍّ متآكل؛ مظهر خارجي قد يوحي بالتماسك، لكنه يخفي تحته تآكلاً مستمراَ، سرعان ما يظهر في صورة أزمة جديدة، أكثر تعقيداَ وأشد كلفة.
اقتصادياَ، لا يمكن الحديث عن استقرار إقليمي حقيقي في ظل بيئة تُستنزف فيها الموارد، وتُعاد فيها هندسة الأولويات وفق اعتبارات أمنية ضيقة. فالاقتصادات التي تُبنى تحت ضغط التهديد الدائم، لا تتجه نحو الإنتاج بقدر ما تتجه نحو إدارة المخاطر. وهذا ما يفسر بقاء العديد من دول المنطقة في حالة "اقتصاد رد الفعل"، بدل الانتقال إلى "اقتصاد المبادرة". وحين تُستنزف الموارد في مواجهة الأزمات بدل استثمارها في التنمية، فإن النتيجة الحتمية هي تآكل تدريجي في القدرة على النمو، يشبه تماماَ ما يحدث للأسنان حين يترك التسوس دون علاج. سياسياَ، فإن محاولة دمج هذا "السوس" في بنية إقليمية جديدة دون معالجة جذور الصراع، لا تؤدي إلى الاستقرار، بل إلى إعادة إنتاج الهشاشة في صورة أكثر تعقيداَ. فالتسويات التي لا تقوم على عدالة حقيقية، تبقى مؤجلة الانفجار، تماماَ كما أن الألم الذي يُسكَّن دون علاج، يعود أشدّ وأقسى. ومن هنا، فإن أي حديث عن "شرق أوسط جديد" لا يمكن أن يكتسب مصداقيته ما لم يُبنَ على معالجة جوهرية للاختلال، لا على التعايش معه. الخطورة لا تكمن فقط في وجود هذا الخلل، بل في اعتياد المنطقة عليه. فكما يعتاد البعض على ألم الأسنان المزمن، ويؤجل العلاج حتى يصل إلى مرحلة متقدمة، اعتادت بعض السياسات الإقليمية على إدارة الأزمة بدل حلّها، وعلى التكيّف مع الخلل بدل تغييره. وهذا الاعتياد هو أخطر أشكال التآكل، لأنه يحوّل الاستثناء إلى قاعدة، ويجعل من الحالة المرضية واقعاَ مقبولاَ.
في الحالة الأردنية، كما في العديد من دول المنطقة، يبرز التحدي بوضوح أكبر. فالدولة التي تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الاستقرار الداخلي والضغوط الإقليمية، لا تملك رفاهية تجاهل مصادر الخطر البنيوي. كما أن قدرتها على بناء نموذج اقتصادي مستدام، تظل مرهونة ببيئة إقليمية أقل اضطراباً وأكثر قابلية للتكامل الحقيقي. ومن هنا، فإن أي مشروع إصلاحي داخلي، مهما بلغ من الجودة، يبقى مهدداً بالتآكل إذا لم يُدعَم بإطار إقليمي أكثر توازناً. الشرق الأوسط لا يحتاج إلى مسكنات جديدة، بل إلى قرارات جراحية شجاعة. يحتاج إلى الاعتراف بأن بعض الأزمات ليست طارئة، بل هي بنيوية، وأن التعامل معها يتطلب ما هو أكثر من إدارة يومية للأحداث. فالتسوس، حين يصل إلى العصب، لا يعود الألم فيه خياراً، بل يصبح العلاج ضرورة لا تقبل التأجيل. وإذا كانت الأسنان التي تسقط لا تعود، فإن الفرص التي تضيع في لحظات التحول الكبرى لا تُستعاد بسهولة. والمنطقة اليوم تقف أمام لحظة كهذه؛ إما أن تختار مواجهة الخلل من جذوره، أو أن تستمر في التعايش معه حتى يصل إلى مرحلة لا ينفع معها لا تجميل ولا ترميم.