في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة ذروة التوترات العسكرية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاحد، عن زيارة رسمية قام بها قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، السبت، إلى أراضي الاحتلال، حيث التقى برئيس الأركان، الجنرال أيال زامير، لمناقشة ملفات استراتيجية "فائقة الأهمية".
وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، في بيان على حسابه بمنصة "إكس" -رصده المشهد اليمني- أن الأدميرال كوبر عقد اجتماعاً ثنائياً مغلقاً ومطولاً مع زامير، أعقبته جلسة عمل موسعة ضمت كبار القادة العسكريين من الجانبين.
وتأتي هذه التحركات لتعزيز ما وصفه جيش الاحتلال الإسرائيلي بـ "العلاقة الاستراتيجية الوثيقة" ومواصلة تطوير التعاون الدفاعي المشترك بين واشنطن وتل أبيب.
ويرى مراقبون أن زيارة قائد "سنتكوم" تكتسب أهمية استثنائية بالنظر إلى المتغيرات الميدانية والسياسية المتسارعة، حيث تأتي في ظل تزايد التقارير حول استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربات "وقائية أو انتقامية" ضد أهداف إيرانية، رداً على تهديدات طهران المتواصلة للملاحة الدولية ومصالح واشنطن في المنطقة.
وبحسب المراقبين فان الزيارة تأتي في إطار مراجعة خطط الدفاع الصاروخي المشترك والجاهزية للتصدي لأي رد فعل إيراني محتمل قد يستهدف القواعد الأمريكية أو العمق الإسرائيلي، وتنسيق العمليات العسكرية في ظل استمرار المواجهات على جبهات غزة ولبنان والتهديدات القادمة من "وكلاء إيران" في اليمن والعراق.
ويرى المراقبون أن وجود براد كوبر في غرف العمليات الإسرائيلية يمثل "ضوءاً أخضر" أمريكياً ورسالة ردع واضحة لإيران، مفادها أن التنسيق الميداني وصل إلى مستويات تنفيذية متقدمة، وأن أي تحرك عسكري قادم سيكون محكوماً بغرفة قيادة مشتركة تضمن التفوق الجوي والدفاعي للحليفين.