حسم الإطار التنسيقي في العراق الجدل القائم حول هوية مرشحه لرئاسة الوزراء، معلناً رسمياً عن ترشيح السيد نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك في خطوة تهدف إلى كسر حالة الانسداد السياسي التي خيمت على البلاد مؤخراً.
وجاء هذا الإعلان عقب سلسلة من الاجتماعات المكثفة والمطولة بين قادة القوى المنضوية في الإطار، حيث أوضح بيان رسمي أن ترشيح المالكي حظي بالأغلبية المطلقة للأعضاء، مؤكداً أن هذا الاختيار يرتكز على الرغبة في الدفع بحكومة قوية تمتلك الخبرة اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة، وتحقيق تطلعات الشارع العراقي في الاستقرار والتنمية.
وفي موازاة هذا الترشيح، وجه الإطار التنسيقي دعوة صريحة إلى رئاسة مجلس النواب لعقد جلسة طارئة مخصصة لحسم ملف رئاسة الجمهورية، مشدداً على ضرورة الالتزام الصارم بالتوقيتات الدستورية لإنهاء حالة الفراغ الإداري، وتمكين القوى السياسية من استكمال الاستحقاقات التنفيذية التي تمهد الطريق لانطلاق المنهاج الوزاري للحكومة الجديدة.
ويرى مراقبون أن تسمية المالكي رسمياً ستنقل الحراك السياسي إلى مرحلة التفاوض المباشر والنهائي مع القوى الكردية والسنية للاتفاق على التشكيلة الوزارية، وسط ترقب محلي ودولي لمدى قدرة الكتل البرلمانية على تمرير هذا الترشيح وتجاوز العقبات الدستورية، بما يضمن توفير بيئة سياسية مستقرة بعيدة عن صراعات النفوذ السابقة.