عامٌ مضى على غياب أمي الحنونة، والتي رأيتُ نور الحياة في وجهها الصبوح. كم كنتِ أماً صالحة وفاضلة، صابرة على مشاق الحياة، تحملتِ مشقة العمر في تربيتي، وسعدتِ بسعادتي، وشقيتِ بشقائي. كنتِ نعم الأم الفاضلة التي لم تشتكِ يومًا من ضيق العيش، بل كنتِ راضية بحياتك، زاهدة وعفيفة وقانعة.
عامٌ مضى وما زال يمر بدونك، وكم هو مؤلم غيابك الذي منحتني فيه كل ما أحتاجه من حنان. أتذكر حياتك الطويلة من الكفاح والجهاد من أجلي، فكنتِ نعم الأم الرحيمة، الصابرة، الصادقة، المتعففة، الصديقة الحنونة. وكانت دعواتك لي منارًا لطريقي.
اللهم اجعل دعاءها لي نصيبًا، وأهدني به إلى طريق الخير.
اللهم إن أمي قد أحسنت إليّ من يوم ولادتي حتى يوم فراقها، فبحق هذا الإحسان ارحمها واغفر لها، وادخلها الجنة.