نيروز الإخبارية : استعرض الخبير القانوني المحامي خضر محمد آل خطاب عبر مقطع فيديو نشره على صفحته الشخصية التبعات القانونية المشددة لمن يرتكب جرائم اعتداء أو قتل وهو تحت تأثير المواد المخدرة، مبيناً أن القانون الأردني يتعامل مع هذه الحالات بحزم شديد.
وقال آل خطاب إن الفهم الخاطئ لدى البعض بأن تعاطي المخدرات قد يكون "عذراً مخففاً" هو أمر غير صحيح في السياق الجنائي، بل إن ارتكاب الجريمة في هذه الحالة قد يضع الجاني تحت طائلة عقوبات مشددة نظراً لخطورة الفعل وتهديده للأمن العام.
وأضاف أن الشخص الذي يتناول المواد المخدرة بإرادته يتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعاله، حيث لا يعتد بغياب الوعي الناتج عن فعل إرادي في محاولة للإفلات من العقاب، بل إن ذلك يثبت القصد الجرمي في سياق ترويع المواطنين.
وبين أن المحاكم الأردنية والأجهزة الأمنية، وضمن التحقيقات الجارية في حوادث الطعن والقتل الأخيرة، تأخذ بعين الاعتبار الحالة الذهنية للجاني عند وقوع الفعل، ويجري فحص السموم لتحديد ما إذا كانت الجريمة قد ارتُكبت تحت تأثير مواد مخدرة أو كحولية.
وأردف الخبير القانوني أن العقوبات في جرائم القتل أو الشروع فيه قد تصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة أو الإعدام في حالات معينة، ولا يشكل التعاطي وسيلة لتخفيض الحكم إذا ثبت أن الجاني هو من وضع نفسه في تلك الحالة.
وأوضح آل خطاب أن التوعية القانونية في هذا الجانب ضرورية جداً، خاصة مع تزايد المشاجرات التي يُستخدم فيها السلاح الأبيض، مؤكداً أن حماية المجتمع تبدأ من فهم أن القانون لا يحمي من يغيب عقله ليرتكب الجرائم.
وزاد أن القضاء الأردني يحرص دائماً على تطبيق نصوص القانون بصرامة لتحقيق الردع العام والخاص، ولضمان ألا تصبح المخدرات ذريعة يختبئ خلفها الخارجون عن القانون لتبرير أفعالهم الجرمية.