في هذا اليوم المشرق من ذاكرة الوطن، يحتفل الأردنيون بعيد ميلاد قائدٍ لم يكن الملك عنده لقبًا، بل رسالة، ولم تكن القيادة عنده سلطة، بل أمانة ومسؤولية. جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، هو امتدادٌ لسلالةٍ هاشميةٍ عُرفت بالحكمة، وتجذّر في تاريخها العدل، وحمل لواءها رجالٌ صاغوا المجد بصبرهم وإيمانهم بالأمة.
لقد قاد جلالته الأردن في زمنٍ مثقلٍ بالتحديات الإقليمية والعالمية، فكان صوته صوت العقل، وموقفه موقف الثبات، وسياساته عنوانًا للتوازن بين حماية الوطن والانفتاح على العالم. لم يتخلَّ يومًا عن ثوابت الأردن، ولم يساوم على كرامة الإنسان الأردني، فجعل من العدالة، والكرامة، وسيادة القانون ركائز لا تُمس، ومن الأمن والاستقرار قاعدة يُبنى عليها المستقبل.
وفي عيد ميلاده، لا نحتفي بعمرٍ يُضاف، بل بمسيرةٍ تُجدد الأمل، وبقائدٍ آمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، فاستثمر في التعليم، ودعم الشباب، وحمل قضايا أمته وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بصدقٍ وشرف، مدافعًا عن القدس ومقدساتها، ثابتًا على العهد، صادقًا في الموقف.
حفظ الله جلالة الملك عبد الله الثاني، وأدامه سندًا للأردن، وذخرًا لأبنائه، وقائدًا يكتب التاريخ بالفعل لا بالكلمات، ويصنع المستقبل بالحكمة لا بالشعارات.
وكل عام وجلالته بألف خير… وكل عام والأردن أقوى به.