هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في تصعيد جديد للخلاف بين الطرفين، عقب قرار البنك المركزي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير. وجاء هجوم ترامب عبر منشور مباشر على منصة "تروث سوشيال”، حيث استخدم عبارات حادة، مؤكداً أن السياسة النقدية الحالية لا تخدم الاقتصاد الأمريكي. ويُعد هذا التطور امتداداً لسلسلة توترات متكررة، أعادت إلى الواجهة عنواناً متداولاً في الأوساط الاقتصادية وهو ترامب يهاجم جيروم باول مجدداً.
تصريحات نارية من ترامب على مواقع التواصل
وصف ترامب في منشوره جيروم باول بعبارات هجومية، معتبراً أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يمثل خطأً فادحاً. وأكد الرئيس الأمريكي أن أسعار الفائدة كان ينبغي أن تكون أقل بكثير، مشدداً على أن التضخم لم يعد يشكل خطراً حقيقياً على الاقتصاد. ووفق رؤية ترامب، فإن تشدد الاحتياطي الفيدرالي يعرقل النمو ويؤثر سلباً على الاستثمارات، وهو ما يعكس بوضوح استمرار نهج ترامب يهاجم جيروم باول في كل قرار نقدي لا يتوافق مع رؤيته.
قرار الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع يناير
أنهى مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه لشهر يناير بالإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير، ليستقر في نطاق يتراوح بين 3.5 في المئة و3.75 في المئة سنوياً. وأوضح البنك المركزي أن القرار جاء في ضوء تقييم البيانات الاقتصادية الأخيرة، ومتابعة مسار التضخم وسوق العمل. ورغم هذا التبرير الرسمي، لم يُخفِ ترامب استياءه، ليعود مشهد ترامب يهاجم جيروم باول إلى صدارة العناوين الإخبارية.
خلاف قديم يتجدد بين ترامب وباول
لم يكن هذا الهجوم الأول من نوعه، إذ سبق أن وجه ترامب انتقادات لاذعة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي خلال فترات سابقة. ووصل الأمر في تصريحات سابقة إلى وصف باول بصفات قاسية، مع اتهامه بالتباطؤ في خفض أسعار الفائدة. كما لوّح ترامب في وقت سابق بإمكانية إقالة باول، ما جعل العلاقة بين الطرفين من أكثر العلاقات توتراً في تاريخ الرئاسة الأمريكية الحديثة. ويُنظر إلى هذا السياق باعتباره خلفية ثابتة لكل مرة يتصدر فيها مشهد ترامب يهاجم جيروم باول.
تداعيات سياسية واقتصادية محتملة
يثير هذا الصدام العلني مخاوف لدى بعض المراقبين من تأثير الضغوط السياسية على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار ترامب في مهاجمة السياسة النقدية قد ينعكس على ثقة الأسواق، خاصة مع اقتراب استحقاقات اقتصادية مهمة خلال عام 2026. وفي هذا الإطار، يرى محللون أن تكرار سيناريو ترامب يهاجم جيروم باول قد يدفع المستثمرين لمتابعة المشهد بحذر شديد.
ملف رئاسة الاحتياطي الفيدرالي على الطاولة
أشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي كان قد أعلن سابقاً عزمه الكشف عن مرشحه لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أوائل عام 2026. ويُعد هذا الإعلان المحتمل مؤشراً على نية ترامب إعادة تشكيل قيادة البنك المركزي بما يتماشى مع توجهاته الاقتصادية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح مرحلة جديدة من الصدام، خاصة إذا استمر نهج ترامب يهاجم جيروم باول حتى نهاية ولايته الحالية.
خلاصة المشهد والتطورات المنتظرة
يعكس الهجوم الأخير توتراً متصاعداً بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي، في وقت حساس للاقتصاد الأمريكي. ومع اقتراب الاجتماع المقبل للبنك المركزي في مارس، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه الضغوط ستؤثر على القرارات النقدية المقبلة، أو ستبقى ضمن إطار السجال السياسي المعتاد.