2026-01-31 - السبت
بعد هدفه في مرمى الخلود .. كم هدفا يفصل رونالدو عن 1000 هدف في مسيرته الكروية؟ nayrouz السيسي يحذر من "تداعيات خطيرة" حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران nayrouz كيف انهار ريال مدريد ضد بنفيكا في ليلة لشبونة الصادمة؟ nayrouz الأرثوذكسي يحل ثالثا في بطولة كأس الأردن لكرة القدم للسيدات nayrouz هيبو، قوانغشي: أسراب الطيور المهاجرة تزين السماء في فصل الشتاء nayrouz خبراء: عام 2026 مرحلة محورية في مسار المشروعات الاستراتيجية الكبرى nayrouz قاسم محمد الشرفات ينال درجة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها nayrouz اختبارات السيّارات وسياحة الجليد والثلج تجعلان المناخ القاسي في ياكيشي محرك نمو اقتصادي nayrouz إنفي الشفا في الطائف… منتجع جبلي جديد يدعم اهداف رؤية السعودية . nayrouz يوسف العيسوي: مهندس الأمانة وصوت القيادة في ميادين العطاء nayrouz الكرياتين يحارب آثار الحرمان من النوم ويعزز الأداء العقلي.. دراسة جديدة تكشف التفاصيل nayrouz كواليس الضغط على مبارك للتنحي عام 2011 .. الرئيس المصري لم يتوقع ما سيحدث nayrouz الدوري الألماني: كولن يحقق فوزاً ثميناً على فولفسبرغ nayrouz الجيش الصيني ينفذ مناورات قتالية لتعزيز الأمن واليقظة nayrouz فيتامين ”د3” يقلّص العمر البيولوجي ويعيد تعريف مفهوم الشيخوخة nayrouz عرض من مدريد يصل إلى عمر مرموش nayrouz الأميرة نور بنت عاصم ترعى تخريج "إنجاز" لقياديين شباب في برنامج زمالة لازورد nayrouz تحذيرات طبية من فيروس نيباه هل يتحول القلق الى تهديد حقيقي nayrouz انهيار منجم بالكونغو يخلف أكثر من 200 قتيل nayrouz لماذا تخوننا الذاكرة أمام الأسماء؟.. علم النفس يكشف 8 أسباب علمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz وفاة الشاب محمد فتحي الغباشنة اختناقًا بتسرّب غاز المدفأة في بلدة سموع nayrouz حزنٌ يخيّم على إربد بعد وفاة أربعة أطفال بحريق خيمة في حوّارة nayrouz وفاة وليد محمود ملكاوي "أبو عمرو" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الأستاذ الدكتور كميل أفرام أحد أبرز أطباء النسائية والتوليد في الأردن إثر نوبة قلبية nayrouz محكمة بداية عجلون تنعى وفاة والدة القاضي محمد العكور nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة سلمان احمد الشوبكي "ابو علي" والدفن غدا في خشافية الشوابكة nayrouz الشاب يزن نايف الجبور في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 26 كانون الثاني 2026 nayrouz عائلة أرسلان تنعى وفاة الأميرة نجوى مجيد أرسلان في لبنان nayrouz

الفاهوم يكتب حين كان الرغيف رسالة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

كانوا يعرفون، بالفطرة قبل الموعظة، أن الخبز ليس سلعة تُقاس بسعرها، بل رسالة تُقاس بوجهتها. وأن الرغيف الذي يخرج أولًا من التنور مع الفجر لا يُنتزع إلى ميزان البيع، بل يُرفع إلى مقام القصد والنية. لذلك لم يكن يُمدّ إلى يد دافعة، بل إلى قلب محتاج. يُوضع جانبًا، ملفوفًا بقطعة قماش نظيفة كما الضمير، ويُسمّى "أول الخير”، كأنهم يعلنون منذ الصباح أن للرزق ترتيبًا أخلاقيًا يسبق الحساب، وأن للبركة بابًا لا يُفتح إلا لمن فهم معناها.

لم يكن ذلك طقسًا فولكلوريًا ولا مشهدًا عاطفيًا عابرًا، بل ممارسة واعية لمعنى التكافل. كانوا يدركون أن المجتمع لا يقوم بما يُكدّس، بل بما يُتداول، وأن الخبز الذي يُشارك لا ينقص، بل يكتمل. لذلك، حين يدخل زبون متعجّل يسأل عن الخبز قبل أن يكتمل نضجه، لا يُجاب بعصبية ولا يُقابل بضيق، بل بابتسامة هادئة وكلمة واثقة تقول انتظر قليلًا. فالخير لا يُستعجل، والبركة لا تُؤخذ قسرًا، بل تُستدرج بالصبر.

وكان الخبّاز، إذا ضاق عليه الرزق يومًا، لا يرفع صوته بالشكوى، ولا يُكثر من تبرير العجز، بل يُخفض النار قليلًا، ويُحسن العجين أكثر، ويُراجع قلبه قبل حسابه. يقول في نفسه لعلّ البركة وجدت طريقها إلى بيت آخر اليوم، ولعلّ في ذلك معنى لا أراه الآن. لم يكن يرى الرزق معركة يجب الفوز بها، بل قسمة يجب الرضا بها، وتداول رحمة لا احتكار نعمة.

هذا الفهم البسيط، العميق في آن، هو جوهر التكافل الاجتماعي الذي افتقدناه في زمن الضجيج. التكافل ليس صدقة موسمية ولا استعراضًا أخلاقيًا، بل سلوك يومي هادئ، يُمارَس دون ضجيج، ويُعطى دون انتظار مقابل. هو أن تترك في يومك متّسعًا لغيرك، وفي مالك حقًا لا تشعر أنه انتُزع منك، بل عاد إليك بصورة أخرى طمأنينة، أو سترًا، أو بركة لا تُحصى.

لم يجُع بيت لأنه شارك خبزه، ولم يفتقر مجتمع لأن أفراده تبادلوا الرحمة. ما يجوع حقًا هو القلب حين يُغلق أبوابه، وما يفتقر فعلًا هو المعنى حين يتحوّل الرزق إلى سباق محموم، وتتحوّل الحياة إلى أرقام باردة. لذلك ظلّت البركة، عبر الأجيال، تميل إلى أولئك الذين فهموا باكرًا أن الأبواب التي تُفتح للناس، تُفتح للحياة كلّها.

هكذا كانوا يفهمون الرزق ليس سباقًا، بل قسمة، وليس أخذًا، بل مشاركة، وليس امتلاكًا، بل أمانة. وهكذا تُبنى المجتمعات حين تؤمن أن الخير إذا خرج أولًا عاد مضاعفًا، وأن القلوب التي لا تُقفل أبوابها، وحدها تستحق أن تسكنها البركة.