كشفت أبحاث علمية حديثة، نُشرت في مجلة ذا ساينس بالز، عن نتائج لافتة تشير إلى أن تناول مكملات فيتامين "د3" يومياً قد يجعل الجسم أصغر سناً من الناحية البيولوجية، حيث أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يحافظون على مستويات كافية من هذا الفيتامين يتمتعون بعمر بيولوجي يقل بنحو ثلاث سنوات عن أعمارهم الفعلية.
هذا الانخفاض في العمر البيولوجي يعني أن خلايا الجسم وأعضاءه الداخلية تعمل بكفاءة شبابية أعلى من المتوقع، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة تعريف مفهوم الشيخوخة وإمكانية السيطرة عليها علمياً. ويرتبط هذا التأثير بالدور الحاسم الذي يلعبه فيتامين "د3" في تنظيم وظائف الجهاز المناعي، إضافة إلى مساهمته في عمليات إصلاح الخلايا وتقليل معدلات "التآكل والتمزق" المرتبطة بالتقدم في العمر.
الدراسات أوضحت أن فوائد فيتامين "د3" لا تقتصر على المظهر الحيوي فقط، بل تمتد إلى تحسين القوة العضلية وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن دعم الأداء المعرفي والقدرات الإدراكية، وهي عوامل مجتمعة تسهم في إبطاء عملية الشيخوخة الشاملة.
ويشير الباحثون إلى أن الاعتماد على جرعة يومية من فيتامين "د3" يُعد وسيلة بسيطة ومدعومة علمياً لتعزيز الحيوية الشبابية، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، حيث تصبح الفوائد أوضح وأكثر تأثيراً.
الخبراء شددوا على ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعات المناسبة لكل شخص، بما يضمن الحصول على أقصى استفادة من هذا المكمل، مؤكدين أن فيتامين "د3" بات يُنظر إليه اليوم كأحد أهم الأدوات العلمية لإطالة العمر الصحي وتحسين جودة الحياة.