العيسوي يشبهنا… يشبه الأردنيين في بساطتهم، وفي قربهم من الناس، وفي حضورهم اليومي في تفاصيل الحياة. هو موجود في كل حارة وقرية ومقاطعة، من العقبة إلى الهضبة، في أفراحنا كما في أتراحنا، لا يعرف العُطل ولا الغياب، ولا يتعامل بمنطق الوقت الرسمي أو المناسبات. لكل من طرق باب الديوان الملكي، كان العيسوي حاضرًا، لا يفرّق بين يوم وآخر، ولا بين مناسبة وأخرى، فالأردني عنده أولوية، وحاجة الناس لا تنتظر.
لقد أصبحت مداخل الديوان الملكي معروفة للشعب، وبابه مفتوحًا للجميع دون مجاملة أو تمييز. وكلمة الحق تُقال: في مراحل سابقة كانت المسافة بين الناس والديوان أبعد، وكان الوصول أصعب، أما اليوم فقد تغيّر المشهد، وأصبح الديوان الملكي الهاشمي، من خلال هذا النهج، محجًّا للمواطنين، وملتقى للهموم، وعنوانًا للمتابعة والإنجاز.
إن الديوان الملكي الهاشمي، عبر إدارة معالي يوسف حسن العيسوي، بات يترجم عمليًا رؤية سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني، ويعمل بروح كتاب التكليف السامي، لا بالشعارات، بل بالفعل الميداني والمتابعة اليومية، والسعي الحقيقي لتخفيف الأعباء عن الناس، والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف.
علينا أن نكون صادقين فيما نكتب ونطرح، وأن نبتعد عن أسلوب اغتيال الشخصية، خصوصًا حين نتحدث عن شخصيات وطنية صادقة في انتمائها وولائها للوطن والشعب الأردني. النقد حق، بل واجب أحيانًا، لكن الافتراء والتشويه ونشر الإشاعات أمر آخر لا يخدم وطنًا ولا يبني رأيًا عامًا صحيًا.
وأنا هنا أتحدث بصفتي متابعًا وناشطًا سياسيًا، وفاعلًا في الشأن العام الأردني، لا أخشى قول الحق لومة لائم. ما نراه اليوم، للأسف، من حملات تشويه، ونشر لصور خارج سياقها، وترويج لأخبار مفبركة عبر منصات مشبوهة، وبأساليب تنافي أخلاقنا وقيمنا، يطرح سؤالًا كبيرًا: لمصلحة من يُدار هذا التضليل؟ ومن يقف خلف هذه المساحات المظللة التي باتت تمارس أخطر أشكال الإعلام المأجور؟
العيسوي، وغيره من الشخصيات الأردنية الوطنية، لا يُستنسخون ولا يُصنعون صدفة. نحن أبناء هذا الوطن، نعرف جغرافيته، وندرك إحداثياته، ونفهم تعقيداته وتحدياته، ولا نحتاج إلى كلمات تُركّب من خارج أسواره، ولا إلى سموم تُبث من منصات مجهولة الهوية والأهداف.
إن ما يقدّمه الديوان الملكي للأردنيين اليوم، ومن خلال إدارة معالي العيسوي الذي دخل العمل العام من بوابة الجيش، ليس عملًا عابرًا ولا جهدًا شكليًا. هو رجل "ملتوٍ على الجرح”، يعرف الوطن وترابه، ويدرك تفاصيله واحتياجاته، ولم يأتِ إلى هذا الموقع بالصدفة، بل بخبرة وتجربة وفهم عميق لطبيعة الدولة والمجتمع.
نتحدث هنا عن جهود تعجز عنها دول، في ملفات متعددة: في الصحة، والدراسات، والسكن، والمشاريع التنموية، ومساعدة الناس، والتبرعات للمؤسسات المدنية الفاعلة، ناهيك عن الإعفاءات الطبية المكلفة التي تُخفف عن كاهل آلاف الأسر الأردنية. هذه ليست شعارات، بل وقائع يلمسها الناس في حياتهم اليومية.
وفي النهاية، سنبقى صامدين، أبناءً أوفياء للنظام والدولة الأردنية، نقف في وجه كل من تسوّل له نفسه العبث بالأردن ومقدّراته، تحت ظل صمّام أمان الوطن، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، وأطال عمره، وسدّد على طريق الدرب خطاه، وولي عهده الأمين، الأمير الحسين بن عبدالله، حفظه الله.