أعلن مكتب النائب العام في ليبيا عن فتح تحقيق ابتدائي في واقعة مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، وذلك إثر تلقي بلاغ رسمي يُفيد بحدوث الجريمة داخل مقر إقامته بمدينة الزنتان غرب البلاد.
وبموجب قرار النائب العام، تم تمكين فريق التحقيق المختص من اتخاذ جميع الإجراءات القانونية، والتي شملت الانتقال إلى موقع الحادث، والمعاينة الميدانية، وجمع الأدلة، وضبط الأشياء المرتبطة بالواقعة، وسماع الشهود، وندب الخبراء الفنيين والجنائيين من مختلف التخصصات، ومنها الطب الشرعي، والأسلحة، والسموم، والبصمة.
ونُفّذت المعاينة الميدانية يوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026، بحضور أطباء شرعيين وخبراء مختصين، حيث تم فحص جثمان المتوفى داخل مكان الحادث. وأسفرت المناظرة الجنائية عن تأكيد تعرّض الضحية لإطلاق نار مباشر أصابه في مقتل.
وأكدت النيابة العامة أن فريق التحقيق باشر فعليًا إجراءات جمع الأدلة وتحليلها، وتحديد دائرة المشتبه بهم، واتخاذ التدابير القانونية اللازمة تمهيدًا لإقامة الدعوى العمومية بحق المتورطين في الجريمة.
يأتي ذلك في ظل تقارير إعلامية أشارت إلى أن عملية الاغتيال نُفذت من قبل أربعة أشخاص مجهولين، قاموا باقتحام مقر إقامة سيف الإسلام، وأطلقوا النار عليه في حديقة منزله، قبل أن يفروا من المكان. كما ذكرت بعض المصادر أن العملية سُبقت بـ تعطيل نظام المراقبة الموجود بالمقر.
من جهته، أكّد السيد عبد الله عثمان، مستشار سيف الإسلام ورئيس فريقه السياسي، خبر الوفاة عبر صفحته الرسمية، واصفًا الراحل بـ"المجاهد"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادث.
وفي السياق نفسه، نفى اللواء 444 قتال، التابع لقوات الحكومة في طرابلس، أي علاقة له بالحادثة، مؤكداً في بيان رسمي أنه "لم تصدر أي أوامر بملاحقة سيف الإسلام القذافي"، وأن قواته غير منتشرة داخل الزنتان أو محيطها.
وأكد مكتب النائب العام في ختام بيانه أن التحقيقات ما تزال جارية لكشف ملابسات الجريمة، وهوية الجناة، والجهات التي قد تكون متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر.