2026-03-24 - الثلاثاء
النفط يرتفع مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات nayrouz وزارة المياه تضبط اعتداءات كبيرة في إربد لتعبئة صهاريج مخالفة nayrouz البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري nayrouz الأرصاد تحذر: ثلوج في بعض مناطق المملكة وأمطار غزيرة ورعدية في أخرى nayrouz خلفا للاريجاني .. ايرن تكشف عن أمين مجلس الأمن القومي الجديد nayrouz منسوبو "الزرقاء للتعليم والاستثمار" يتبادلون التهاني بعيد الفطر nayrouz البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة المواءمة مع المعيار الدولي (ISO 31000:2018) في إدارة المخاطر nayrouz الأمن العام: 60 ألف زائر لمراكز الإصلاح والتأهيل وتمكين 31 ألف نزيل من لقاء ذويهم في العيد nayrouz 34.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz زراعة العقبة تدعو لاتخاذ الاحتياطات مع توقعات بأمطار غزيرة nayrouz مقتل 6 من "البيشمركة" وإصابة 30 بهجوم صاروخي شمال أربيل nayrouz صدور كتاب الإعلام الرقمي والقرار الدبلوماسي للريحاني nayrouz الاحتلال يواصل إغلاق “الأقصى” لليوم الـ25 على التوالي nayrouz لبنان يسحب اعتماد السفير الإيراني nayrouz وزير الإدارة المحلية يلتقي رؤساء لجان البلديات والخدمات المشتركة nayrouz بريطانيا: شركات السيارات تتسابق لتأمين الألمنيوم nayrouz الاردنية لضمان القروض تعقد اجتماع هيئتها العامة nayrouz حراك نشط في المنتخبات الوطنية nayrouz وزير الخارجية يبحث مع نظيره الفرنسي التصعيد في المنطقة وآفاق إنهائه nayrouz يزن العرب ضمن الأفضل في الدوري الكوري nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz

الشوره يكتب الوفاء والبيعة… سياسة الثبات في زمن الاضطراب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


باسم عارف الشوره 

في لحظة إقليمية تتكاثر فيها التحولات وتتساقط فيها اليقينيات، يأتي يوم الوفاء والبيعة في الأردن بوصفه محطة سياسية تؤكد أن هذا البلد لم يكن يوماً أسير اللحظة، ولا تابعاً لموجات الإقليم، بل دولة بنت خياراتها على الثبات، وحمت قرارها بالاتزان، وصانت سيادتها بالحكمة. سبعة وعشرون عاماً مضت منذ أن تسلّم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمانة الحكم، واجه خلالها الأردن ضغوطاً مركّبة، سياسية واقتصادية وأمنية، لكنه خرج منها جميعاً محتفظاً ببوصلته، ومتماسكاً في موقفه، ومحصّناً داخلياً.
لم تكن القيادة الهاشمية في هذه المرحلة امتداداً زمنياً فحسب، بل استمراراً واعياً لنهج الدولة التي أسسها الحسين الباني على الاستقلال والكرامة والقرار الوطني الحر. وحين انتقلت الأمانة إلى عبدالله الثاني، تعمّق هذا النهج في إدارة السياسة الخارجية والداخلية معاً، فاختار الأردن طريق الدولة الهادئة في خطابها، الصلبة في مواقفها، التي لا ترفع صوتها إلا بقدر ما ترفع وزنها السياسي.
وفي السياسة الإقليمية، حافظ الأردن على موقعه كدولة توازن لا دولة اصطفاف أعمى، فكان واضحاً في مواقفه من قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث بقيت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس عنواناً ثابتاً للموقف الأردني، غير قابل للتأويل أو التفاوض، ومعبّراً عن التزام تاريخي وأخلاقي وسياسي لم يتغير رغم تبدل السياقات والضغوط.
وعلى المستوى الداخلي، مضت الدولة الأردنية في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري بوصفها خياراً سيادياً نابعاً من إدراك عميق بأن قوة الدول في قدرتها على الإصلاح من الداخل، لا في استيراد الحلول الجاهزة. فجاء التحديث كمسار تراكمي يحافظ على الاستقرار ويعزز المشاركة ويعيد بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وفي عمق هذه المعادلة، ظل الجيش العربي المصطفوي ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الوطني، ضامناً لأمن الدولة، وحارساً لقرارها، ومعبّراً عن عقيدة وطنية راسخة في الولاء والانضباط. جيش لم يكن يوماً طرفاً في السياسة، لأنه كان دائماً حامياً لها، وسياجاً يحمي الدولة من الانزلاق في زمن الفوضى الإقليمية.
أما الداخل الأردني، فقد أثبت أن الوعي الشعبي كان عاملاً حاسماً في صون الاستقرار، حيث بقي الخلاف في إطاره الطبيعي، ولم يتحول إلى انقسام، وبقي النقد جزءاً من الحياة العامة دون أن يتحول إلى هدم أو عبث بمؤسسات الدولة. وهنا تتجلى قيمة البيعة بوصفها التزاماً وطنياً جامعاً، لا شعاراً عاطفياً ولا مناسبة موسمية.
إن يوم الوفاء والبيعة ليس استعادة للماضي، بل تأكيد على أن السياسة الأردنية ستبقى سياسة دولة تعرف ماذا تريد، وتدرك حدودها، وتحمي مصالحها دون ضجيج. هو يوم يذكّر بأن الأردن، رغم محدودية الموارد وتعقيد الجغرافيا، بقي رقماً صعباً في معادلات المنطقة، لأنه امتلك قيادة ثابتة، ومؤسسات متماسكة، وشعباً يدرك معنى الدولة.
رحم الله الحسين الباني الذي أسس نهج الدولة، وحفظ الله عبدالله الثاني الذي صان القرار وسط العواصف، وبارك في ولي عهده الأمين الحسين بن عبدالله الثاني، ليبقى الأردن دولة حاضرة بثباتها، قوية بموقفها، واضحة في سياستها، وعصية على الانكسار.