بعد أسبوعين على آخر ظهور علني له، يظل الرئيس الطاجكستاني إمام علي رحمن غائبًا عن الأنظار، ما يفتح أمامنا باب التكهنات والتساؤلات حول صحته وسلامته السياسية.
وظهر آخر مرة كانت يوم 28 يناير في اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية، قبل أن يختفي فجأة وسط رقابة صارمة للصحافة المحلية، الأمر الذي جعل الجميع يتساءل: ماذا يحدث خلف الأبواب المغلقة؟
فيديوهات غامضة ورسائل مقلقة
ونشر فيديو يوم الإثنين على الحسابات الرسمية للرئيس تحت عنوان «الأطفال يُخلّدون ذكرى آبائهم إن ربّيناهم جيدًا» أثار المزيد من التساؤلات حول وضعه الصحي، إذ أنه في اليوم التالي، بدأت القناة الأولى في إذاعة أغانٍ حزينة، مع عرض صورة للرئيس على خلفية سوداء مكتوب عليها «رجل سلالة الشمس»، واستمر بث هذه المقاطع حتى الأربعاء، ما جعل الجميع يشعر بالقلق حيال مصير الرجل الذي حكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود.
السلطات تحاول تهدئة الشارع
وحاولت السلطات تهدئة الشعب، معلنة أن الرئيس سيشارك في أنشطة مستقبلية خلال الأيام القادمة، رغم أن جدول نشاطاته نادرًا ما يُنشر مسبقًا، لكن هذا الإعلان لم يقلل من الشعور بالريبة حول غيابه المفاجئ الذي لم يلقَ أي تفسير رسمي حتى الآن.
الخلافة المحتملة: ابنه رستم مرشح بديل
بحسب الدستور الطاجكستاني، إذا لم يتمكن الرئيس من مواصلة مهامه، أو استقال، أو توفي، فإن ابنه رستم رحمن سيخلفه مؤقتًا كرئيس للجمعية الوطنية، على أن تُجرى انتخابات رئاسية خلال ثلاثة أشهر، هذا السيناريو يجعل الشعب أمام احتمال حدوث تحول سياسي قد يكون مصيريًا للبلاد.
رحمن.. مؤسس السلام أم زعيم مطلق؟
ويحمل رحمن ألقابًا مثل «مؤسس السلام والوحدة الوطنية» و«رئيس الأمة»، ويُنسب إليه الفضل في توحيد البلاد بعد الحرب الأهلية (1992-1997) وإحياء الثقافة المحلية بعد الحقبة السوفياتية، لكن الشعب أيضًا لا يستطيع تجاهل الانتقادات، حيث تعتبر منظمات حقوقية أن قيادته للصحافة والمعارضة تقيد أي مسار ديمقراطي فعلي في طاجكستان.