2026-02-14 - السبت
روسيا تعلن إسقاط 20 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق متفرقة nayrouz الغذاء والدواء: إتلاف 240 كغم من الدجاج المجمد مجهول المصدر ضبط في مركبة...صورة nayrouz الفاهوم يكتب بائعة الخبز من رغيف إلى كرامة nayrouz إصابات برصاص قوات الاحتلال ونسف مبان في مناطق متفرقة من قطاع غزة nayrouz ريال مدريد يراقب سوبوسلاي… وصفقة تبادلية محتملة على الطاولة nayrouz انطلاق القمة الإفريقية الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا nayrouz الشواربة يفتتح شارع و ممشى الرحاب في منطقة النصر...صور nayrouz سبيس إكس تطلق بنجاح مهمة "Crew-12" إلى محطة الفضاء الدولية nayrouz أوبن إيه آي تُحصن "شات جي بي تي" بميزات أمنية جديدة nayrouz الأمين العام للأمم المتحدة يدعو لاستلهام رسالة شهر رمضان بالعمل لبناء عالم أكثر سلاما nayrouz القمة السوقية لبورصة مسقط تحقق مكاسب بأكثر من 1.856 مليار ريال عماني الأسبوع الماضي nayrouz الحباشنة يكتب بين نصّ القانون وإرادة الحزب… من يملك المقعد النيابي؟ nayrouz المحادين يكتب :"الى من يُدّونْ سردية الاردن " nayrouz الزبون يكتب الوطنية والمواطنة والهوية والإنتماء للوطن nayrouz تعاون بين أشغال جرش والبلدية لإعادة فتح عبارة طريق سوف – عبين nayrouz صادم: مايكروسوفت تعلن ”نهاية” 21 مهنة بسبب الذكاء الإصطناعي.. والمهلة 18 شهراً فقط! هل وظيفتك بينها ؟ nayrouz عواصف رملية في الأزرق والصفاوي بفعل هبات رياح قوية nayrouz ابو زيد يكتب الأصدق قولاً والأخلص عملاً… هم المتقاعدون العسكريون كما وصفهم جلالة الملك nayrouz الاتحاد السعودي يستهدف كامافينجا لتعويض نغولو كانتي nayrouz برشلونة يستهدف غونسالو إيناسيو لتعزيز دفاعه بطلب من فليك nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلم عبدالله العظامات nayrouz وفاة حسن علي الصوراني والد النقيب محمد والملازم أول رامي وخالد nayrouz الذكرى الثالثة لوفاة الحاج أبو إبراهيم القطيشات… سيد الرجال nayrouz وفاة احمد معزي العدوان والدفن في سيل حسبان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-2-2026 nayrouz الذكرى الثالثة لوفاة الحاج أبو إبراهيم القطيشات… سيد الرجال nayrouz شكر على تعاز من عشيرة الجراح nayrouz وفاة الحاج موسى علي المصطفى العتوم "ابو محمد" nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي عشيرة أبو رمان بوفاة المرحومة صفاء القاسم nayrouz وفاة الأمين العام للجنة البارالمبية الأردنية رولا العمرو nayrouz وفاة العقيد المتقاعد رولى العمر بعد مسيرة صبر منذ تفجيرات 2005 nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-2-2026 nayrouz الحاج فضل محمد الفضل العبدالقادر الحوامدة في ذمة الله nayrouz وفاة المهندس عبدالباسط الربابعة نسيب الباشا عيسى أبو ديه nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-2-2026 nayrouz وفاة طالب الطب الأردني يامن السعايدة متأثرًا بحادث سير في باكستان nayrouz

العزة يكتب :"الفساد السياسي ونهج النيوليبرال الديجيتال الاقتصادي"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

بدأت القصة في مطلع تسعينات القرن الماضي، حين أطلقت الدولة الأردنية برنامج التحول الاقتصادي تحت عنوان مشروع خصخصة القطاع العام، بعد أن ترسخت قناعة لدى صانع القرار بأنه الخيار المتاح لتخفيف ضغوط النفقات الجارية التي أثقلت كاهل الموازنة بفعل تداعيات الأزمات الإقليمية.
كان يعول على الخصخصة كخيار استراتيجي، شريطة تحقيق توازن دقيق بين خفض نفقات التشغيل وزيادة الإيرادات الموجهة للنفقات الرأسمالية، بما يسهم في معالجة اختلالات الاقتصاد الأردني. 
وتمثلت أبرز الأهداف في:
-ترشيق الأداء الحكومي عبر إعادة هيكلة القطاع العام، وتقليص البيروقراطية الناتجة عن فائض العمالة والبطالة المقنعة، ومعالجة آفة الترهل الإداري.
-خفض النفقات الجارية المرتبطة بثقافة اقتصاد الوظيفة و فروقات الراتب الذي يظهر أثره عند تفعيل الصراف الالي اخر الشهر .
-زيادة الإيرادات الرأسمالية لتحسين جودة الخدمات الأساسية و الظروف المعيشية (الصحة والتعليم والنقل العام والبنية التحتية) وصولا إلى منظومة رفاه اجتماعي متكاملة الأركان .
-ترسيخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مناخ استثماري مشجع، ليكون القطاع الخاص رافعة إنتاجية ومولّدا لفرص العمل.

هذه الأهداف في مجملها كانت إيجابية، لم تكن سلبية، بل عكست تصورا إصلاحيا قابلاً للنجاح لو طُبق بتدرج وحوكمة رشيدة.
غير أن التحول في إدارة الملف مطلع الألفية، مع بروز دور باسم عوض الله الذي استولى على الملف و استطاع بناء تيار تابع له ، نقل المشروع إلى مسار أكثر اندفاعا نحو تبني خطاب نيوليبرالي ديجيتالي متسارع. ابدع في تغليب التنظير على التخطيط الإنتاجي، وجرى الانتقال السريع إلى نموذج اقتصادي لم تتهيأ له البنية الاجتماعية و لا القاعدة الصناعية الوطنية.
فبدل أن تتجه العوائد نحو تأسيس مشاريع إنتاجية مستدامة، شهد الاقتصاد موجات متقلبة بين طفرات ارتفاعات و انخفاض في العقار و البورصة و انكماشات لاحقة ، أهدرت مئات الملايين .
اتسعت الفجوة بين الطبقات الاجتماعية والقطاعات الاقتصادية، بما أفرز شعورا بعدم العدالة في توزيع ثمار عوائد التحول.
المشكلة لم تكن في مبدأ الخصخصة ذاته ، بل في منهجية التطبيق ، فهي أداة إصلاحية إذا سبقتها دراسات منصفة، وخطط متدرجة مرحلية ، تراعي التوازن بين الملكية العامة والخاصة، ويضمن بقاء الدولة حارسا للمصلحة العامة. لكن حين يدار التحول بروح استعجال و الاستنفاع ، أو تُصاغ بعض التشريعات بما يخدم فئات بعينها، يصبح الانحراف عن الهدف التنموي واردا.
الفساد، بطبيعته، عابر للحدود والجغرافيا. ينمو حيث تتراخى الرقابة، ويتحول من سلوك فردي إلى منظومة مؤسسية إذا لم يواجه بحزم. أخطر صوره هو الفساد المقونن، حين تفصل القوانين بحيث تمنح شرعية لامتيازات ضيقة، فيغدو الانحراف محميا بنص قانوني.
و المؤلم أن الصمت المجتمعي يمنحه بيئة الاستمرار؛ فالتغاضي عن مواطن الخلل شراكة غير مباشرة فيه. عندها تظهر الأعراض: 
ضعف القرار، تراجع مؤشرات الإنجاز، انعدام الثقة، وحرمان الدولة من فرص التقدم الاقتصادي والاجتماعي، بما ينعكس لاحقًا على الموقف السياسي.
أما المفارقة الساخرة في عبارة "نطالب بفساد عادل"، فهي تعبير احتجاجي عن شعور بالاختلال ، لكنها في جوهرها دعوة إلى عدالة حقيقية لا إلى مساواة في الانحراف. العدالة لا تتحقق بتوزيع الخطأ، بل بإصلاح المنظومة، وتوجيه رأس المال نحو الاستثمار المنتج، وإحياء دور الدولة الرقابي دون خنق المبادرة الخاصة.
وتبقى القصة الرمزية التي يرويها الطفل لوالده عند سؤاله عن مفهوم الفساد السياسي ثم يصل إلى تلخيص الفكر بصياغة بليغة:
حين تنشغل النيوليبرالية الرأسمالية بمصالحها الضيقة و تتجاهل القوى الكادحة ، و تغفو الحكومة في سبات عن مسؤوليتها، يترك الشعب في حيرة قلقة، و يُهمَل المستقبل.

الخلاصة أن التحدي ليس في تبني نموذج اقتصادي بعينه، بل في وضع خطط محكمة ، يتبعها ترجمة عملية لبناء توازن رشيد بين السوق و رقابة الدولة ، بين الحرية الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية، وبين الإصلاح المالي والعدالة الوطنية. 

مشاريع التنمية التي لا تحمي الطبقات الوسطى و الكادحة، ولا تؤسس لاقتصاد إنتاجي، تبقى عنوانا و هدفا لنمو هش سرعان ما يفشل و يتهاوى ، ليتآكل عند أول اختبار.