التقت النائب الدكتورة تمارا ناصر الدين، اليوم الاحد، وفداً من طلبة المعهد القضائي، وذلك للاطلاع على الحياة التشريعية وآلية عمل مجلس النواب.
وقالت ناصر الدين إننا في مجلس النواب نسعى جاهدين إلى ترجمة رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في ترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز مشروع التحديث السياسي، مؤكدة أن المجلس الحالي جاء نتاجاً مباشراً لعملية التحديث، ويشهد تطوراً ملموساً في الأداء النيابي على صعيدي العمل التشريعي والرقابي، بما يعكس مرحلة جديدة قائمة على العمل المؤسسي وتفعيل الحياة الحزبية والبرلمانية.
واستعرضت ناصر الدين تاريخ الحياة الديمقراطية في الأردن ومسيرة تطور السلطة التشريعية، متناولة آلية الصياغة التشريعية بمراحلها المختلفة، مؤكدة أن العملية التشريعية تقوم على الدراسة المتعمقة داخل اللجان النيابية، والاستماع إلى الجهات ذات العلاقة والخبراء، قبل عرض مشاريع القوانين تحت القبة لمناقشتها وإقرارها وفق الأطر الدستورية.
وأكدت ان السلطة التشريعية تضطلع بمهمة سن القوانين وممارسة الرقابة على أداء الحكومة، موضحة أن الدور الرقابي لمجلس النواب يعد ركيزة أساسية في النظام الديمقراطي، من خلال الأدوات الدستورية المتاحة كالأسئلة والاستجوابات إضافة الى الزيارات الرقابية لمتابعة الأداء الحكومي، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.
كما أشارت إلى أهمية الكتل النيابية داخل المجلس، باعتبارها أحد أبرز مخرجات التحديث السياسي، حيث تسهم في تنظيم العمل النيابي وتعزيز الانسجام والتنسيق بين الأعضاء، وتشكل إطارا فاعلا لتوحيد الجهود وتقديم مبادرات وتشريعات أكثر نضجًا، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الاستقرار التشريعي.
وفيما يتعلق بالتجربة الحزبية قالت ناصر الدين انها اليوم تشكل ركيزة أساسية في تطوير العمل البرلماني وتعزيز الأداء النيابي المؤسسي، فهي الإطار الطبيعي لعمل الكتل النيابية وتنظيم جهودها ضمن برامج ورؤى واضحة تعكس تطلعات المواطنين، مشيرة الى انه مع الممارسة المتواصلة، تشهد هذه التجربة تطوراً ونضجاً متصاعداً، يعزز ثقافة العمل الجماعي ويكرس الانتقال من المبادرات الفردية إلى العمل البرامجي المسؤول.
وأكدت بهذا الصدد أن تمكين الأحزاب ومنحها دورها ومساحتها في الحياة العامة يعد ضرورة وطنية لترسيخ الديمقراطية وترسيخ الاستقرار السياسي، في ظل ما يحظى به المسار الحزبي من دعم ورعاية مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني، بوصفه الضامن للحياة الحزبية والتعددية السياسية في إطار الدستور وسيادة القانون.
وأشادت ناصر الدين بمستوى الطلبة الأكاديمي وتميزهم، معتبرة أن اختيارهم للالتحاق بالمعهد القضائي يعكس إدراكاً عميقاً لمسؤولية حمل رسالة العدالة، مؤكدة أن القضاء رسالة وأمانة وطنية كبرى تتطلب النزاهة والحياد والالتزام بالقيم المهنية، متمنية للطلبة التوفيق في مسيرتهم المهنية القادمة، وأن يكونوا نموذجا يُحتذى في خدمة العدالة وتعزيز سيادة القانون.
من جانبهم طرح طلبة المعهد القضائي عدداً من الاستفسارات المتعلقة باليات العمل التشريعي والرقابي وطبيعة العلاقة بين السلطات، حيث أجابت ناصر الدين عنها، مؤكدة أهمية فهم فلسفة التشريع ومراحله بصورة متكاملة.