اتفق الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال قمتهما التي انعقدت اليوم، على الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والفضاء والصناعات الدفاعية والمعادن الحيوية وغيرها.
وتوصل الجانبان إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية من خلال الشراكة الاستراتيجية، واعتمدا خطة عمل مدتها أربع سنوات لتعزيز التعاون في السياسة والاقتصاد والتعاون العملي والتبادلات على مستوى الأفراد.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الكوري على ضرورة توسيع التعاون الاقتصادي ذي المنفعة المتبادلة بين البلدين، مشيرا إلى ضرورة استئناف المفاوضات بشأن اتفاقية تجارية بين كوريا الجنوبية والسوق المشتركة الجنوبية، أو ما يعرف اختصارا باسم ميركوسور، التي تضم الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي وبوليفيا، وأكد لولا على أهمية هذه الاتفاقية باعتبارها "مهمة عاجلة".
وبدأت كوريا الجنوبية محادثات التجارة الحرة مع التكتل التجاري بأمريكا الجنوبية عام 2018، لكنها لم تحرز تقدما يُذكر في قضايا فتح الأسواق الرئيسية.
ولتعزيز التعاون العملي، وقّع البلدان عشر مذكرات تفاهم تغطي مجالات التجارة والاستثمار، والعلوم والتكنولوجيا، والزراعة، والرعاية الصحية، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والغذاء، والأمن.
وبموجب الاتفاقيات، اتفقت وزارتا الخارجية والصناعة في البلدين على تشكيل لجنة اقتصادية وتجارية رفيعة المستوى لمناقشة سبل تيسير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والزراعة والطاقة والذكاء الاصطناعي، وغيرها.
كما اتفقت وزارتا المالية في البلدين على إنشاء حوار اقتصادي ومالي على مستوى نواب الوزارات لتنسيق السياسات الاقتصادية الكلية والتعاون على المستوى متعدد الأطراف.
وأعرب لي عن أمله في أن تُرسّخ هذه الاتفاقيات إطارا للتعاون في مجالات الصناعة والرعاية الصحية والزراعة، مع توسيع نطاق التعاون ليشمل الصناعات المستقبلية، بما في ذلك الفضاء والصناعات الدفاعية والطيران.
وأشار الرئيس الكوري إلى الفضاء كأحد القطاعات الواعدة للتعاون، وذلك بعد أن أجرت كوريا الجنوبية أول محاولة إطلاق تجريبية لصاروخها المداري التجاري الأول، هانبيت-نانو، من مركز ألكانتارا الفضائي شمال شرق البرازيل في ديسمبر، معربا عن أمله في نجاح المحاولة المقبلة.
كما أكد على ضرورة تعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، ففي عام 2023 اختارت كوريا الجنوبية طائرة النقل العسكرية C-390 من إنتاج شركة إمبراير البرازيلية، مع مشاركة شركات تصنيع قطع الغيار الكورية في البرنامج.
ومن جانبه، سلط الرئيس البرازيلي الضوء خلال المحادثات على وفرة الموارد الطبيعية في البرازيل، وأعرب عن أمله في جذب الاستثمارات الكورية في المعادن الحيوية، وتوسيع التعاون الصناعي في مجالات أشباه الموصلات، والفضاء، والصناعات الدفاعية.
وأكد على ضرورة انخراط البلدين في مناقشات حول الصناعات الخضراء والتحول في مجال الطاقة، داعيا كوريا الجنوبية للمشاركة في الصندوق العالمي لحماية الغابات الاستوائية المطيرة الذي أطلقته البرازيل العام الماضي.
كما ناقش الرئيسان قضايا دولية وإقليمية، حيث شرح لي جهود بلاده لاستئناف الحوار مع كوريا الشمالية وتعزيز السلام في شبه الجزيرة الكورية.