كشفت مصادر لوكالة "رويترز" أن إيران باتت قريبة من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن من طراز CM-302، وذلك في ظل تصاعد التوتر العسكري مع الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحرية كبيرة قرب السواحل الإيرانية.
ووفقاً للمصادر، تتميز الصواريخ الصينية بقدرتها على التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت، وبمدى يصل إلى نحو 290 كيلومتراً، إضافة إلى تصميمها للتحليق على ارتفاع منخفض لتفادي أنظمة الدفاع البحري، ما يمنحها فعالية عالية في استهداف السفن.
ويرى خبراء تسليح أن حصول إيران على هذه المنظومة سيعزز قدراتها الهجومية البحرية بشكل ملحوظ، وقد يشكل تهديداً مباشراً للقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت أكد فيه مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح طهران مهلة للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، مع التلويح بخيار العمل العسكري في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
وبحسب التقرير، فإن الصفقة المحتملة تعد من أبرز عمليات نقل السلاح من الصين إلى إيران في السنوات الأخيرة، وقد تمثل تحدياً لحظر الأسلحة الذي أُعيد فرضه على طهران في سبتمبر 2025.
وتزامناً مع ذلك، عززت الولايات المتحدة حضورها البحري في المنطقة بنشر حاملتي الطائرات USS Abraham Lincoln وUSS Gerald R. Ford ومجموعتيهما القتاليتين، في رسالة واضحة تعكس مستوى التصعيد القائم.
كما تجري الصين وإيران وروسيا مناورات بحرية مشتركة بشكل دوري، بينما تتهم واشنطن شركات صينية بتزويد طهران بمواد مرتبطة ببرامجها الصاروخية، وهي اتهامات تنفيها بكين.
ويمثل التوجه لشراء صواريخ CM-302 خطوة لافتة في إطار سعي إيران لإعادة بناء قدراتها العسكرية، خاصة بعد الأضرار التي لحقت بترسانتها خلال حرب عام 2025، مع تقارير عن بحث صفقات إضافية تشمل أنظمة دفاع جوي وأسلحة متقدمة.