أعلنت لبنان، الاثنين، رفضها المطلق، بما لا يقبل أي لبس أو تأويل، لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وفقا لرئيس الوزراء نواف سلام.
وقال سلام، خلال اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني، إنّ قرار الحرب والسلم هو حصريًا بيد الدولة، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على أراضيها.
وطالب الأجهزة العسكرية والأمنية كافة باتخاذ الإجراءات الفورية لمنع القيام بأي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقًا لما تفرضه القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
كما طالب قيادة الجيش بالبدء فورًا وبحزم بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك باستعمال جميع الوسائل التي تضمن تنفيذ الخطة.
وانطلاقا من الحرص الثابت على عدم انجرار لبنان إلى أي صراع في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، طالبت الحكومة اللبنانية الدول الضامنة لإعلان وقف الأعمال العدائية بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع التأكيد على التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملةً، وبما يصون السلم والاستقرار.
وأعلن مجلس الوزراء اللبناني استعداده الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية.
وطالب سلام وزارة الخارجية والمغتربين بتكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي والدول لوقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
كما طالب وزارة الشؤون الاجتماعية بتأمين أماكن إيواء للنازحين، وتوفير المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية لهم، وذلك بالتعاون مع الوزارات المعنية، والهيئة العليا للإغاثة، ومجلس الإنماء والإعمار، ومجلس الجنوب، ووحدة إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في رئاسة مجلس الوزراء.