دخلت المواجهة الدبلوماسية بين الدوحة وطهران مرحلة غير مسبوقة من التوتر، حيث جدد مجلس الوزراء القطري إدانته للاعتداءات الإيرانية على أراضي الدولة، مؤكداً أنها "غير مقبولة تحت أي ذريعة"، وأن قطر تحتفظ بحقها الكامل في الرد بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء ووفقاً للقانون الدولي. وفي خطوة تصعيدية، وجهت الدوحة رسالة ثالثة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي توثق مستجدات العدوان الإيراني المستمر.
وكشفت الخارجية القطرية عن تفاصيل اتصال هاتفي عاصف تلقاه رئيس مجلس الوزراء من وزير الخارجية الإيراني "عراقجي"؛ حيث حاول الأخير تبرير الهجمات بأنها موجهة لمصالح أمريكية وليست قطرية. وهو الادعاء الذي رفضه رئيس الوزراء القطري جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن الوقائع الميدانية تثبت استهداف مناطق مدنية وسكنية، وبنية تحتية حيوية شملت محيط مطار حمد الدولي، ومرافق إنتاج الغاز الطبيعي المسال في المناطق الصناعية.
وشدد رئيس الوزراء خلال الاتصال على أن هذه الممارسات تعكس "نهجاً تصعيدياً" ولا تدل على أي رغبة في التهدئة، بل تسعى لجر الجيران إلى "حرب ليست حربهم"، مؤكداً أن اختراق الأجواء القطرية بالصواريخ والطائرات المسيرة قوبل بـ "تصدٍ باسل" من القوات المسلحة القطرية، وأن هذه الاعتداءات التي تنتهك السيادة "لا يمكن أن تمر دون رد" انطلاقاً من حق الدفاع عن النفس.
تحرك عماني لإنقاذ سفينة منكوبة
وعلى الصعيد الميداني في الممرات الملاحية، أفادت وكالة الأنباء العمانية بأن البحرية السلطانية استجابت لنداء استغاثة من سفينة شحن تحمل علم "مالطا" تعرضت لقصف صاروخي قرب مضيق هرمز. ونجحت القوات العمانية في إنقاذ كامل طاقم السفينة المكون من 24 شخصاً، حيث جرى نقلهم لتقديم الرعاية الطبية واللازمة لهم، في ظل استمرار التهديدات التي تطال حركة الملاحة التجارية في المنطقة.