دخلت الحرب يومها السادس على وقع انفجارات عنيفة هزت العاصمة الإيرانية طهران ومناطق واسعة من البلاد، فيما وُصف بأنه التصعيد الجوي الأكثر ضراوة منذ بدء العمليات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي بدأ "هجومه الحادي عشر"، مستهدفاً منشآت حيوية وبنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء العاصمة، في وقت وثقت فيه مقاطع فيديو متداولة غارات جوية مكثفة طالت غربي طهران، ومدن تبريز في الشمال الغربي، وبندر عباس في الجنوب، بالإضافة إلى مدينة قم.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق "الموجة 18" من عملية "الوعد الصادق 4"، حيث انطلقت رشقات صاروخية متزامنة من الأراضي الإيرانية ومن جنوب لبنان باتجاه عدة مدن في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس وحيفا، مما أدى إلى سقوط شظايا في عدة بلدات، دون أن تسفر هذه الرشقات عن وقوع إصابات بشرية وفقاً للتقارير الأولية.
وعلى جبهة لبنان، أعلن حزب الله عن تنفيذ هجوم نوعي استهدف قاعدة "تل هشومير" العسكرية الواقعة جنوب شرق تل أبيب، بالإضافة إلى هدف عسكري آخر جنوبي مدينة حيفا. وأوضح الحزب في بيانه أن الهجوم نُفذ بدفعات من "الصواريخ النوعية"، في إطار التنسيق الميداني مع طهران للرد على الغارات الجوية التي تستهدف البنية التحتية والقيادية للنظام الإيراني.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الصراع انتقل إلى مرحلة "تكسير العظام"، حيث تواصل المقاتلات الإسرائيلية استهداف العمق الإيراني بكثافة، بينما تسعى طهران وحلفاؤها لرفع كلفة الحرب عبر استهداف المراكز الحيوية والعسكرية في قلب المدن الإسرائيلية، وسط استمرار دوي الانفجارات في مختلف أنحاء العاصمة الإيرانية.