أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة قطر، صباح اليوم الجمعة، عن اتخاذ قرار استثنائي يقضي بالسماح باستئناف جزئي لحركة الملاحة الجوية، وذلك عبر تحديد مسارات جوية مخصصة لحالات الطوارئ وبطاقة استيعابية شديدة المحدودية.
يأتي هذا الإجراء في خضم التوترات المتصاعدة والتحولات الجيوسياسية العسكرية التي تشهدها المنطقة، والتي وضعت قطاع الطيران أمام تحديات أمنية غير مسبوقة.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الهيئة، فقد تم تدشين هذه المرحلة التشغيلية الجديدة عقب مشاورات عاجلة وتنسيق كامل ومباشر مع القوات المسلحة القطرية وكافة الجهات الأمنية المختصة، بهدف ضمان استمرارية تقديم الخدمات الجوية الضرورية والحيوية، وذلك في إطار الالتزام الصارم بأعلى المعايير الدولية المتبعة في مجالات الأمن والسلامة الجوية.
وقد حددت الهيئة نطاق هذا الاستئناف الجزئي بدقة بالغة، حيث أوضحت أن العمل سيقتصر حالياً على تسيير عدد محدود جداً من الرحلات، والتي ستكون مخصصة حصراً لعمليات إجلاء المسافرين العالقين والراغبين في المغادرة، بالإضافة إلى السماح برحلات الشحن الجوي لضمان عدم انقطاع سلاسل الإمدادات وانسيابية تدفق البضائع الأساسية.
ومن جانبها، سارعت السلطات القطرية إلى طمأنة الجمهور بتأكيدها أن هذا الإجراء الاستثنائي لا يعني العودة التامة للحياة الطبيعية في قطاع الطيران، مشددة على أنه لا يشمل استئناف الرحلات الجوية المجدولة بانتظام من مطار حمد الدولي وإليه.
وأكد البيان أن العودة الكاملة لحركة الطيران التجارية الطبيعية وفتح المجال الجوي بالكامل ما زالت مرهونة بصدور إعلان رسمي لاحق، يؤكد (في ذلك) تحقق سلامة المجال الجوي بشكل تام واستقرار الأوضاع الميدانية.
وفي السياق ذاته، حثت الهيئة العامة للطيران المدني جميع المسافرين الذين لديهم حجوزات سفر قائمة سواء للقادمين أو المغادرين، على ضرورة التواصل المباشر مع شركات الطيران المعنية لمتابعة آخر التحديثات المتعلقة بمواعيد رحلاتهم، في حين كشفت مصادر مطلعة عن أن الأجهزة المختصة في الدولة قد رفعت درجة جاهزيتها التشغيلية للحد الأقصى، للتعامل بحزم وكفاءة مع أي مستجدات طارئة قد تطرأ على قطاع الطيران.