حذرت جينين-هينيس بلاسخارت، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، من أن العمليات العسكرية الجارية لن تمنح أي طرف نصرا دائما، بل ستفاقم حالة عدم الاستقرار والمعاناة، داعية إلى وقف الأعمال العدائية وضبط النفس والانخراط الفوري في الحوار.
وأوضحت بلاسخارت، في بيان لها اليوم، أن لبنان كان في وضع جيد نسبيا الأسبوع الماضي، إذ كانت قواته المسلحة تدعم تعزيز سلطة الدولة، وكانت الاستعدادات للانتخابات النيابية جارية على قدم وساق، فيما بدأت الإصلاحات المنتظرة منذ زمن طويل تدخل حيز التنفيذ.
كما كان قرض البنك الدولي على وشك أن يطلق عملية إعادة الإعمار، وفي الوقت نفسه كانت العلاقات المتنامية بين لبنان وسوريا تفتح مجالات جديدة للتعاون الثنائي.
وأضافت أن الأمور لم تكن مثالية مع استمرار الغارات الجوية والخلافات السياسية الداخلية والجمود المؤسساتي، لكن التقدم الذي شهده لبنان توقف فجأة وحاد عندما "انجر مجددا إلى حالة من الاضطراب والعنف في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين الماضي".
وأكدت أن الوضع الراهن معرض لمزيد من التدهور، مشددة على ضرورة وقف الأعمال العدائية فورا.
وقالت المسؤولة الأممية: "الخيار واضح: إما البقاء على طريق الموت والدمار، أو الالتزام بضبط النفس والانخراط في الحوار. إن الحلول طويلة الأمد ليست مستحيلة، بل في متناول اليد".
وكانت وزارة الصحة اللبنانية، قد أعلنت في وقت سابق اليوم، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ فجر يوم الاثنين الماضي ارتفعت إلى 294 قتيلا و1023 جريحا.
وتشهد الأراضي اللبنانية، لاسيما مناطق الجنوب، تصعيدا عسكريا واسع النطاق من طرف الكيان الإسرائيلي، الذي وجه أيضا أمس إنذارا إلى سكان الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت وخاصة أحياء برج البراجنة والحدث بالإخلاء والتوجه شرقا باتجاه جبل لبنان على محور بيروت-دمشق.
كما طالب السكان في أحياء حارة حريك والشياح بالانتقال شمالا باتجاه طرابلس على محور بيروت-طرابلس، وشرقا إلى جبل لبنان على أوتوستراد المتن السريع، في إطار عملية تهجير قسري تمهد لتنفيذ غارات جوية وعمليات عسكرية ميدانية.