دخلت المواجهة العسكرية بين إسرائيل والنظام الإيراني منعطفاً جديدا خطيراً في يومها الثامن، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة ثانية من الهجمات المركزة على بنى تحتية تابعة للنظام في قلب العاصمة طهران.
وأكدت مصادر عبرية رسمية أن القيادة الإسرائيلية اتخذت قراراً بتوسيع "بنك الأهداف" ليشمل المنشآت النفطية، حيث بدأت المقاتلات بالفعل في قصف خزانات الوقود الحيوية داخل الأراضي الإيرانية.
وفي أول رد فعل ميداني على استهداف المنشآت النفطية في طهران، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن توجيه ضربة صاروخية مباشرة استهدفت مصفاة حيفا. وأوضح الحرس الثوري في بيان له أنه استخدم صواريخ من طراز "خيبر شكن" بعيدة المدى في قصف المصفاة الإسرائيلية، واصفاً العملية بأنها "رد أولي" على استهداف مصفاة طهران وخزانات الوقود التابعة لها.
وبالتوازي مع الضربات في العمق الإيراني، واصل الجيش الإسرائيلي غاراته المكثفة على مواقع في لبنان، في ظل تقارير من هيئة البث الإسرائيلية تؤكد أن المرحلة الحالية من الحرب تهدف إلى شل القدرات اللوجستية والنفطية للنظام الإيراني وحلفائه. ويأتي هذا الانتقال إلى استهداف "عصب الطاقة" المتبادل ليرفع من وتيرة الصراع الصفرية، وسط مخاوف من خروج "حرب المصافي" عن السيطرة وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة الإقليمية.