داود حميدان – يُعدّ عبد الجليل أحمد عبد الرحمن السليمات واحدًا من الشخصيات الأردنية التي جمعت بين العمل الإداري والسياسي، حيث شكّل نموذجًا في التدرج الوظيفي وخدمة الشأن العام عبر مسيرة امتدت لسنوات طويلة.
وُلد السليمات عام 1956، وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بغداد، قبل أن يستكمل دراساته العليا بحصوله على دبلوم في الدراسات السياسية والدبلوماسية من الجامعة الأردنية، ما أسهم في بناء قاعدة علمية راسخة انعكست على أدائه في مختلف المواقع التي شغلها.
تدرج في العمل الإداري
بدأ السليمات مسيرته المهنية في وزارة الداخلية ضمن سلك الحكام الإداريين، حيث تدرج في المناصب من نائب محافظ إلى محافظ، ليكتسب خبرة ميدانية واسعة في إدارة الملفات الأمنية والإدارية والخدمية.
وشغل منصب نائب محافظ في عدة مواقع، من بينها محافظة المفرق والعاصمة، قبل أن يتولى منصب محافظ في أكثر من محافظة، أبرزها محافظة البلقاء، حيث عُرف بقدرته على التعامل مع القضايا المجتمعية وتعزيز الاستقرار المحلي.
انتقال إلى العمل النيابي
وفي مرحلة لاحقة، انتقل السليمات إلى العمل السياسي، حيث فاز بعضوية مجلس النواب السادس عشر عن محافظة مادبا / لواء ذيبان، ليواصل دوره في خدمة المواطنين من خلال العمل التشريعي والرقابي.
وركّز خلال تجربته النيابية على قضايا الإصلاح السياسي، إلى جانب تبني مطالب المواطنين، خاصة في مجالات الحد من الفقر والبطالة وتحسين مستوى الخدمات.
حضور عشائري وإصلاح مجتمعي
وعلى صعيد الدور المجتمعي، برز السليمات كأحد الشخصيات الفاعلة في الإصلاح العشائري، حيث شارك في العديد من الجاهات وساهم في حل النزاعات بين العائلات، خصوصًا في مناطق مادبا وذيبان.
كما عُرف بمواقفه الداعمة للسلم المجتمعي، ودعوته المستمرة إلى التهدئة ونبذ الفتنة، مع التأكيد على أهمية الاحتكام إلى القانون إلى جانب احترام الأعراف والتقاليد العشائرية.
خدمة الوطن مسؤولية مستمرة
ويُنظر إلى السليمات كأحد النماذج التي جمعت بين الخبرة الإدارية والعمل السياسي، حيث أسهم في تعزيز مفهوم الخدمة العامة، سواء من خلال موقعه كحاكم إداري أو كنائب في البرلمان.
وتبقى مسيرته شاهدًا على أهمية التكامل بين الخبرة الميدانية والعمل السياسي في تحقيق التنمية والاستقرار، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.