عبيدات يكتب ... يا جماعة… شو قصة
"ابن البلد” و”مش ابن البلد”؟
بقلم رجل الاعمال المهندس وصفي عبيدات
من متى صار الانتماء
يُقاس بالصوت العالي والظهور على الشاشات ؟ ومن متى صار الميكروفون يمنح صكوك الوطنية؟
الأردني بطبعه لا
يحتاج تعريفا ولا شهادة فهو الذي فتح بيته للقريب والغريب واقتسم اللقمة قبل أن يسأل:
من أنت؟
شو اللي صار ؟
ليش صرنا نوزّع الناس
فئات ونرفع هذا ونقصي ذاك؟
ليس كل من اعتلى
بكباً صار وطنيا وليس كل من استنفر الناس على دواوير زهران حمل الراية ،
ولا كل من صار مأجورا
صار يملك حق تقييم الآخرين
الوطن أكبر من منصة
وأعمق من هتاف وأصدق من وقفة على دوار ودعوة لاحتشاد !
انتبهوا ولا تقلبوا
الموازين ، لا تجعلوا الصديق عدوا ولا تمنحوا العدو صفة الصديق فقط لأن صوته أعلى ،
في هذا البلد أناس يعيشون على القليل لكنهم أغنى من كثيرين بالكرامة والانتماء والولاء
وحب الوطن ، فهؤلاء لا يرون الوطن بنكا ولا
صفقة بل سندا وصمودا ووفاء وعزا
عودوا لأنفسكم فتّشوا
في التاريخ جيدا واعيدوا الى رؤوسكم العقل فستعرفون من الذي هدّم ومن الذي صمد ، ومن
الذي بقي واقفا حين تاهت البوصلة في صحراء العرب ، ستعرفون من دمّر وشرد كثيرا من العرب
ولعلكم لم تنسوا كيف احتضنت عمان كل الوافدين اليها من اخوة التاريخ والدين والقيم ، وعساكم ما نسيتم بغداد دار العزة والكرم ولا غزة
الشهامة والرجولة ، ولا عساكم لا ترون ماذا يجري في سوريا ولبنان بلاد الشام وما علت
، هل نسيتم طرابلس ؟ هل نسيتم حضرموت وصنعاء وعدن ؟ هل نسيتم فلسطين المغتصبة منذ عقود
نافت عن اعماركم بالسن والقدر ؟
فوالله لا يليق بكم
هذا التيه ، فالأردنيون أبعد عن المزاودة وأقرب للكرامة وأصدق حبا للوطن