في لحظاتٍ تُختبر فيها المواقف، ويظهر فيها معدن الرجال، وتُقاس الهيبة بميزان الحكمة لا بعلوّ الصوت، تبرز وجوهٌ كريمة اختارت طريق الخير، وسعت بإخلاصٍ لجمع الكلمة وإعادة الأمور إلى نصابها، كما أرادها الله نهجًا للتآخي والتراحم.
تتقدم عشيرة الشروف عامة – قرية نوبا/الخليل، ممثلة بالسيد محمد موسى حسين الشروف، بأسمى آيات الشكر والامتنان والعرفان إلى قبيلة بني حميدة عامة، وعشيرة الرواحنة خاصة، على ما بذلوه من جهودٍ صادقة ومساعٍ كريمة، جسّدوا من خلالها أسمى معاني النخوة والرجولة التي عُرف بها أبناء هذا الوطن الأصيل.
كما نخصّ بالشكر والتقدير الشيخ والقامة العشائرية أكرم نصر الرواحنة "أبو فيصل"، الذي كان لحضوره وكلمته الحكيمة الأثر الكبير في جمع الكلمة وترسيخ قيم التسامح، فكان مثالًا يُحتذى في الحكمة، وساعيًا للخير كما عهدناه دائمًا.
ولا يفوتنا أن نُعبّر عن بالغ تقديرنا واعتزازنا بالجاهة الكريمة من شيوخ ووجهاء عشائر محافظة مأدبا وقبيلة بني حميدة، الذين لبّوا نداء الواجب، فحضروا بمكانتهم وقالوا كلمتهم التي تُعلي شأن التآلف والتماسك، مؤكدين أن الأردن سيبقى قويًا بأهله، متماسكًا بقيمه، عصيًّا على كل ما يمس وحدته.
إن هذه المواقف المشرّفة تؤكد أن في وطننا الغالي رجالًا أوفياء، يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويبذلون الغالي والنفيس ليبقى النسيج الاجتماعي متينًا، والأسرة الأردنية الواحدة متماسكة، في ظل الراية الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.
حمى الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان، وجعلنا دائمًا من الساعين للخير، الجامعين للكلمة، الحافظين لكرامة الوطن وأهله.