دخلت أزمة الطاقة العالمية منعطفاً حرجاً اليوم الثلاثاء، مع إعلان شركة "قطر للطاقة" تفعيل بند "القوة القاهرة" في عدد من عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل، في خطوة قانونية استثنائية تعفي الشركة من التزاماتها التعاقدية تجاه عملاء دوليين في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين، وذلك في أعقاب تعرض منشآتها الإنتاجية لضربات صاروخية عنيفة.
وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية نتيجة الهجمات الصاروخية التي استهدفت مركز "رأس لفان" الإنتاجي يومي 18 و19 مارس الجاري، مخلفةً أضراراً جسيمة طالت وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى وحدة متخصصة في تحويل الغاز إلى سوائل؛ وهو ما وضع الشركة أمام واقع فني وتشغيلي قاهر يحول دون الوفاء بجداول التسليم المتفق عليها.
مهنياً، يمنح إعلان "القوة القاهرة" لعملاق الطاقة القطري غطاءً قانونياً ودولياً يستند إلى معايير غرفة التجارة الدولية واتفاقية الأمم المتحدة، حيث يُعلّق تنفيذ المسؤوليات المتأثرة مؤقتاً دون تحمل غرامات مالية، نظراً لوقوع أحداث مفاجئة وخارجة عن إرادة الإنسان مثل الحروب والاضطرابات الكبرى التي تعذر معها تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها.
وفيما تترقب الأسواق العالمية تداعيات هذا النقص في الإمدادات، أكدت "قطر للطاقة" أنها تواصل حالياً تقييم الأثر الكامل لهذه الأحداث على مجمل عملياتها، بالتوازي مع وضع جدول زمني دقيق لعمليات الإصلاح المعقدة للمنشآت المتضررة في "رأس لفان"، في محاولة لتحديد المدى الزمني الذي سيستغرقه تعليق الالتزامات التعاقدية الناجم عن هذه الظروف التي وصفتها الشركة بأنها خارجة عن سيطرتها.