شهد جنوب لبنان، السبت، تصعيدًا خطيرًا بعد مقتل ثلاثة إعلاميين في غارة جوية استهدفت سيارتهم قرب مدينة جزين، في حادثة أثارت موجة من الإدانات وسط استمرار العمليات العسكرية.
تفاصيل مقتل الصحفيين في غارة جوية
أسفرت غارة جوية عن مقتل مراسل قناة "المنار" علي شعيب، ومراسلة قناة "الميادين" فاطمة فتوني، إلى جانب مصور كان برفقتهما، وذلك بعد استهداف مباشر للسيارة التي كانوا يستقلونها أثناء أداء عملهم الصحفي في جنوب لبنان.
وأكدت مصادر إعلامية وعسكرية متطابقة أن الضربة الجوية جاءت دقيقة وأصابت المركبة بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل جميع من بداخلها على الفور.
تأكيد القنوات الإعلامية للواقعة
نعت قناة "المنار" مراسلها الحربي علي شعيب، فيما أعلنت قناة "الميادين" مقتل مراسلتها فاطمة فتوني، ووصفت الحادثة بأنها "اعتداء إسرائيلي غادر".
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المصور القتيل هو شقيق فتوني، وكان يرافقها خلال تغطية الأحداث الميدانية في المنطقة.
تصعيد عسكري واسع في جنوب لبنان
تأتي هذه الغارة ضمن سلسلة هجمات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان منذ ساعات الفجر، في إطار تصعيد عسكري متواصل.
وبحسب المعطيات الميدانية، شهدت مناطق متعددة قصفًا جويًا ومدفعيًا مكثفًا، وسط توتر أمني متصاعد، دون صدور تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي حول حادثة استهداف الصحفيين.
حصيلة الضحايا منذ بداية التصعيد
وفقًا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، أسفر التصعيد العسكري المستمر منذ 2 مارس عن:
مقتل 1142 شخصًا
إصابة أكثر من 3 آلاف آخرين
وهو ما يعكس حجم الخسائر البشرية المتزايدة نتيجة العمليات العسكرية.
تحذيرات من كارثة إنسانية
مع استمرار الغارات والاشتباكات، تتزايد التحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في لبنان، خاصة في المناطق الجنوبية والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
كما تتواصل موجات النزوح الداخلي، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أعداد الضحايا، ما ينذر بأزمة إنسانية متفاقمة في البلاد.