حذّرت إيران من احتمال وقوع "حادث نووي خطير” يهدد المنطقة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واستهداف محيط المنشآت النووية، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن "تغيير النظام في إيران قد حدث بالفعل”.
وفي التفاصيل، أفادت تقارير بأن مقذوفًا سقط في محيط محطة بوشهر النووية، دون تسجيل أضرار مادية أو إصابات حتى اللحظة، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تلقيها بلاغًا رسميًا من طهران حول الحادث، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها استهداف المنطقة خلال فترة قصيرة.
وحذّرت الجهات الإيرانية من أن أي إصابة مباشرة للمحطة قد تؤدي إلى كارثة إشعاعية ذات تداعيات إقليمية واسعة، خاصة مع قربها من مياه الخليج، ما يجعل أي تسرب محتمل تهديدًا لدول المنطقة والملاحة الدولية.
وفي سياق متصل، قال ترامب في تصريحات صحفية، اليوم السبت، إن الولايات المتحدة نفذت "ضربة عسكرية كبيرة” استهدفت البنية التحتية النووية والدفاعية الإيرانية ضمن عملية أطلق عليها اسم "مطرقة منتصف الليل”، مؤكدًا أن القوات الأمريكية "دمرت المواقع النووية وسحقت الدفاعات الجوية وسلاح الجو الإيراني”.
وأضاف أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وجعل الشرق الأوسط "خاليًا من التهديدات”، على حد وصفه.
كما جدد ترامب تصريحاته المثيرة للجدل بشأن الوضع الداخلي الإيراني، قائلاً إن "تغيير النظام قد حدث بالفعل”، في ظل ما وصفه بغياب قيادة واضحة في البلاد.
وعلى الصعيد الدولي، انتقد ترامب موقف حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معبرًا عن خيبة أمله من عدم دعمه للعمليات العسكرية، في حين أشاد بما وصفهم بـ”الحلفاء المخلصين” في الشرق الأوسط.
اقتصاديًا، أشار الرئيس الأمريكي إلى تماسك الأسواق العالمية رغم التصعيد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات جديدة، مع دعوته إلى فتح مضيق هرمز، معتبرًا أن المنطقة ستشهد "تحولًا كبيرًا” بعد انتهاء العمليات العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من استهداف المنشآت النووية، وسط دعوات متكررة لضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى كارثة نووية في المنطقة.