أكد وزير الخارجية الباكستاني، عقب اجتماع رباعي رفيع المستوى في إسلام آباد ضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، على وجود توافق إقليمي ودولي لعقد لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية، في محاولة لنزع فتيل الحرب وتأمين طريق دبلوماسي لإنهاء الصراع بشكل مستدام، بينما كشفت تقارير إسرائيلية عن تصديق مشترك بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي على خطط هجومية واسعة للأيام المقبلة.
وساطة إسلام آباد: ضوء أخضر أمريكي إيراني ودعم صيني
وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن كلاً من طهران وواشنطن أعربتا عن ثقتهما في قدرة باكستان على تسهيل المحادثات، معلناً عن استعداد بلاده لاستضافة لقاءات جادة بين الطرفين خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى تسوية شاملة. وأشار الوزير إلى حصوله على دعم صيني لهذه الخطوة بعد محادثة مع نظيره في بكين، مشدداً على أن "الحرب ليست في مصلحة أحد". ومن جانبهم، أبدى وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وحدة موقفهم لاحتواء الوضع وتقليل مخاطر التصعيد، مؤكدين خلال لقائهم رئيس الوزراء شهباز شريف على أن الحوار هو السبيل الوحيد لمنع النزاعات المدمرة لسبل العيش في المنطقة.
تصعيد عسكري موازٍ: خطط هجومية للسيطرة على أراضٍ
في المقابل، كشفت القناة "12" الإسرائيلية عن زيارة قام بها قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى إسرائيل اليوم، جرى خلالها التصديق على خطط عسكرية هجومية مشتركة للأيام المقبلة، تركز بشكل أساسي على الصناعات العسكرية الإيرانية الثقيلة. وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترمب يدرس خيارات قتالية تشمل السيطرة على جزيرة أو أراضٍ أخرى لضمان فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية.
تحذيرات أمريكية من استهداف الجامعات في العراق
وعلى جبهة أخرى، أصدرت الخارجية الأمريكية تحذيراً عاجلاً أشارت فيه إلى نية إيران والميليشيات المتحالفة معها استهداف جامعات أمريكية أو مرتبطة بواشنطن في بغداد والسليمانية ودهوك. وانتقدت الخارجية الأمريكية الحكومة العراقية لعدم قدرتها على منع "هجمات إرهابية" ضد أهداف أمريكية انطلقت من العراق، مؤكدة أن خطر التعرض للصواريخ والطائرات المسيرة في الأجواء العراقية لا يزال قائماً ومستمراً.
وتسعى الجهود الدبلوماسية في باكستان حالياً لتهيئة الظروف لمفاوضات منظمة بين الأطراف المعنية، برغبة مشتركة من الوزراء المشاركين في الاجتماع الرباعي للتوصل لإنهاء مبكر ودائم للحرب، معبرين عن قلقهم البالغ من التأثير المدمر للصراع الجاري على شعوب المنطقة، في وقت تتحضر فيه الماكينة العسكرية لموجة جديدة من الاستهدافات المركزة.