أفادت وكالة أنباء «إيران الدولية»، نقلاً عن مصادر إيرانية، بوجود خلافات حادة بين الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان وقائد الحرس الثوري الإسلامي أحمد وحيدي، بشأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكرت الوكالة المعارضة، التي تتخذ من لندن مقراً لها، أن بيزشكيان انتقد نهج الحرس الثوري القائم على تصعيد التوترات في المنطقة ومهاجمة الدول المجاورة، محذراً من الآثار طويلة الأمد التي قد تلحقها هذه السياسات بالاقتصاد الإيراني.
وبحسب التقرير، يطالب بيزشكيان بأن تتولى الحكومة الإيرانية اتخاذ القرارات التنفيذية المتعلقة بالحرب بدلاً من الحرس الثوري، وهو مطلب قوبل بالرفض من جانب وحيدي.
في المقابل، نقلت الوكالة عن مصادرها أن الحرس الثوري انتقد ما وصفه بعجز بيزشكيان عن تنفيذ إصلاحات هيكلية في بنية النظام لمعالجة العديد من المشكلات الداخلية قبل اندلاع الحرب الحالية.
اقتصاد يقترب من حافة الانهيار
ويأتي هذا التقرير في وقت يُدفع فيه الاقتصاد الإيراني، المُنهك أصلاً، نحو حافة الانهيار بعد أسابيع من اندلاع الحرب، وفقاً لما أوردته «إيران الدولية».
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن أسعار المواد الغذائية ترتفع بوتيرة متسارعة، ليس فقط يوماً بعد يوم بل ساعة بعد ساعة، مع زيادة أسعار بعض السلع الأساسية بنسبة لا تقل عن 50% مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب.
في الوقت نفسه، أدى انقطاع الإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد إلى تعطل العديد من الخدمات، فيما تواجه المصانع ومرافق الإنتاج نقصاً حاداً في المواد الخام، ما تسبب في شلل جزئي لقطاع الإنتاج وتضرر النظام الإداري في الدولة بشكل كبير.
اتساع رقعة الفقر وتعثر الرواتب
وبحسب إحصاءات منسوبة إلى مؤسسات حكومية وبعض الاقتصاديين الإيرانيين، يعيش أكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر المدقع، بينما تتجاوز هذه النسبة 50% في العاصمة طهران.
كما أفادت «إيران الدولية»، نقلاً عن رسائل وردتها من عدد من موظفي الحكومة، بأن رواتب ومزايا شريحة واسعة من العاملين في القطاع الحكومي لم تُصرف بانتظام خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما يزيد من الضغوط الاجتماعية والمعيشية على الأسر الإيرانية.