شهدت الساحة الإعلامية المصرية حالة من الجدل الواسع، بعد تصريحات مثيرة للإعلامي المعروف أحمد موسى، والتي جاءت رداً على قرارات حكومية تتعلق بترشيد استهلاك الطاقة، والتي تضمنت إطفاء الإنارة في عدد من أماكن العبادة سواء المساجد أو الكنائس.
وخلال حلقة برنامجه الشهير "على مسئوليتي"، المذاع عبر شاشة قناة "صدى البلد"، لم يدخر الإعلامي أحمد موسى جهداً في التعبير عن استيائه الشديد من هذا الإجراء، واصفاً إياه بـ "المستفز"، ومؤكداً أن الموضوع يمس مشاعر المصريين في صميم عقيدتهم.
وقال موسى بلهجة حاسمة: "مينفعش أبدًا نطفي المساجد بيوت الله والكنائس، ده موضوع مستفز، دي أماكن عبادة مينفعش تطفيها"، مشيراً إلى أن هذه الفضاءات تمثل منارات للروح والأمان في المجتمع المصري ولا يجب أن تدخل ضمن حسابات التوفير الصارمة.
وأوجّه موسى، رسالة عاجلة وحازمة للمسؤولين عن ملف الطاقة والحكومة، محذراً من التداعيات السلبية لصورة إطفاء دور العبادة، مؤكداً أن هذا المشهد يبدو "غير مناسب" على الإطلاق وينقل رسالة خاطئة للمواطنين.
ورغم إدراكه لضرورة التحرك الاقتصادي، إلا أنه شدد على الفارق الجوهري بين "الترشيد" و"الإطفاء"، موضحاً: "مصر ستظل منوّرة، والدولة قالت ترشيد وليس غلق كل شيء".
وتُعتبر هذه التصريحات انعكاساً للرأي العام الشعبي الذي يتفاعل بحساسية بالغة مع أي إجراءات تمس المساجد والكنائس، فيما تترقب الأوساط الشعبية والإعلامية رد فعل الجهات المعنية على هذا النقد العلني، وكيفية إعادة صياغة قرار الترشيد ليطابق التوجهات العامة دون المساس بالمقدسات وأماكن العبادة.