كشفت مصادر، عن تدهور حاد في الحالة الصحية للمسؤول الأمني الأبرز في مليشيا الحوثي، عبدالكريم الحوثي، مؤكدة أنه يرقد حالياً في حالة "موت سريري" بأحد مستشفيات العاصمة المختطفة صنعاء، جراء إصابات بليغة تعرض لها في غارات جوية العام الماضي.
ونقلت وكالة "خبر"، عن مصدرين (طلبا عدم كشف هويتهما) قولهما إن عبدالكريم الحوثي، وهو عم زعيم المليشيا ومنتحل صفة وزير الداخلية، لم يظهر علناً منذ 17 أغسطس/آب 2025.
وتشير المعلومات إلى تعرض الحوثي لإصابة قاتلة خلال اجتماع سري لقيادات الصف الأول في صنعاء، عقب غارات استهدفت الموقع بعد 11 يوماً من آخر ظهور له.
وتأتي هذه الأنباء بعد أشهر من تأكيد وفاة رئيس أركان المليشيا، محمد الغماري، في أكتوبر 2025 متأثراً بجراح أصيب بها في ذات الفترة.
وأكدت المصادر أن أجهزة الاستخبارات الحوثية فرضت طوقاً من الصمت الصارم حول مصير عبدالكريم الحوثي، خشية انفجار الخلافات المكتومة بين "جناح صعدة" المتشدد والقيادات التي تسعى للهيمنة على مؤسسات الدولة في صنعاء.
وتهدف المليشيات من خلال تعتيمها على مصير الحوثي، لتلافي حدوث انهيار في الروح المعنوية لعناصر المليشيا، خاصة بعد الضربات القاصمة التي تلقتها الجماعة من القوى الدولية (أمريكا وإسرائيل) خلال العام المنصرم.
ويُعد عبدالكريم الحوثي "رجل الثقة" والمحرك الفعلي للملف الأمني والعائلي داخل الجماعة، وغيابه يعيد رسم خارطة القوة بشكل جذري.
وترجح بعض المصادر العسكرية أن المسؤول الحوثي قد فارق الحياة بالفعل مؤخراً، إلا أن الجماعة تتبع سياسة "تأجيل النعي" لترتيب الأوضاع الداخلية وضمان انتقال سلس للملفات الأمنية الحساسة التي كان يديرها الراحل، وتجنباً لأي ارتدادات سياسية في ظل الضغوط العسكرية الخارجية.